عملية سيناء.. مخاوف من إفراغ شبه الجزيرة من سكانها

17/02/2018
لا تكاد سيناء تختفي عن المشهد الأمني في مصر حتى تعود من جديد ففي أحدث عمليته وأشرسها يواصل الجيش المصري ما سماها العملية الشاملة في سيناء هذا التحرك جاء تنفيذا لأمر أطلقه الرئيس المصري قبل أشهر باستخدام كل القوة الغاشمة لتأمين شبه جزيرة سيناء ومناطق في دلتا مصر أما عن أهداف العملية فهي القضاء على الجماعات المسلحة وتطهير المنطقة ممن تصفهم القاهرة بالإرهابيين والمتسللين إلى ترابها هذا النهج الأمني القديم الجديد في سيناء كان محط انتقاد حاد مفاده أن سياسات التهميش والقمع على مدى عقود مضت هي ما تسبب في تحول هذه الرقعة الجغرافية إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الجيش المصري وجماعات مسلحة ومن حيث التوقيت تأتي العملية بعد أيام من كشف صحيفة نيويورك تايمز عن أن إسرائيل شنت أكثر من مائة غارة على أهداف في سيناء وبموافقة مصرية وهنا يبدو أن الأضداد بإمكانها الاجتماع في خندق واحد في حرب سرية ضد عدو مشترك القاهرة نفت قطعيا أي تنسيق مصري مع إسرائيل بشأن سيناء فذلك يجعل جيشها يبدو غير قادر على مواجهة أي أخطار قادمة من سيناء إلا أن ما قام به الجيش المصري فعلا هو استغلال هجمات الجماعات المسلحة لتنفيذ حملات تدمير للمنازل والمزارع وبالتالي عملية تهجير ممنهجة كما يرى سكان سيناء تستمر إذن العملية الشاملة حاصدة معها مزيدا من المدنيين والعسكريين في سيناء معضلة الدولة المصرية