المعتقلة نهى البلوي.. شقيقاها لحقا بها

17/02/2018
لا جناح عليهن في العصر الجديد إن اخترقنا أو خلعن العباءة أو حتى قبل المركبات بعد طول لكن الجناح والحظر وربما الحبس في انتظارهن إن انتقدنا ولاة الأمر لم تختر الناشطة السعودية أنها البلوي موضوعا عاديا لتنتقده إنه التطبيع مع إسرائيل بكل ما يعنيه من حساسية وحرج ومحاولة رسمية للكتمان في مقطع مصور قصير تجاوزت نهى ذلك الخط الأحمر التطبيع الشامل الاعتراف بدولة إسرائيل وهذا لا يقبله الشارع العربي بتاتا يجاهد حكام السعودية لتأخير لحظة الكشف الكامل عن تقاربهم المتسارع مع إسرائيل فضلا عن دورهم الغامض في صفقة القرن رغم أن المسؤولين الإسرائيليين لا يتركون فرصة ليؤكدوا وتصدقه مصادر غربية عديدة أن الرياض قطعت نحو تل أبيب أشواطا غير مسبوقة إلا أنها تتحرج من الإعلان عن ذلك وفي دولة لا ترضى من كبار علمائها مجرد السكوت عن التأييد يفهم لماذا استدعيت منها البلوي قبل أسابيع للتحقيق ولم تعد ثم يلحق بها شقيقها وشقيقتها مؤخرا إلى حيث لا يعلم أحد مع تصاعد حالات الاعتقال على خلفية سياسية في السعودية تثور مخاوف وشكوك بشأن طبيعة التحديث الذي يبشر به ولي العهد السعودي فقد كان يفترض منطقيا أن تزدهر حرية التعبير كما اتسعت حريات أخرى بشكل صادم أحيانا بأعراف المجتمع وفي مناخ محافظ جدا كالبيئة السعودية لا يعرف إلى أين يمكن أن تصل مجتمعيا تداعيات ظاهرة اعتقال النساء دون مبررات جنائية فلم تكن نهى البلوي وشقيقتها أولى الحالات فهناك أنباء عن اعتقال الداعيتين مسعد ورقية المحارب ضمن حملة اعتقال الدعاة قبل أشهر كذلك الناشط عائشة المرزوقي تبدو خيارات التحرر في السعودية الجديدة محصورة داخل أطر شكلية إلى حد كبير ولا تكون الطريق سالكة حتى الآن على الأقل أمام من يتوقع غير ذلك