الليبيون يحتفلون بالذكرى السابعة لثورتهم

17/02/2018
انطلقت الأغاني الوطنية المرتبطة بثورة السابع عشر من فبراير شباط من جديد لإحياء الذكرى السنوية السابعة للثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي الذي حكم البلاد لأكثر من أربعين عاما ورغم المنعطفات التي مرت بها ليبيا منذ انطلاق الثورة حرص الآلاف على الخروج كبارا وصغارا تعبيرا عن رغبة في تغيير لا يزال منشودا كسرت ثورة فبراير قيود الاستبداد وتنفس الليبيون نسائم الحرية وكانت انتخابات المؤتمر الوطني العام عام 2012 تتويجا للديمقراطية المرجوة لكن التغلب على الفوضى والإرث الثقيل الذي خلفه نظام القذافي لم يكن أمرا سهلا وكأن الليبيين تخلصوا من حكم شمولي وسلطة مطلقة لتحل محلها ثورة مضادة أزكت الصراعات العسكرية فلم تكد الثورة تؤتي أكلها كفاحها حتى عبثت بها أيادي دول إقليمية أعادت عقارب الزمن إلى الوراء فها هو الجنرال المتقاعد خليفة حفتر المدعومة مصريا وإماراتيا وخلال ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة التي قادها في بنغازي يستقبل في القاهرة وأبو ظبي أكبر الداعمين له ليفرض حكما عسكريا في شرق ليبيا بدعم من رئاسة مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق وها هو سيف نجل القذافي المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية طليق السراح في ظل عملية الكرامة العسكرية التي يقودها حفتر بل ويعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها نهاية العام الجاري استنادا إلى محاميه كيف لا وقد رفعت أعلام نظام القذافي الخضراء وصوره في ساحة الجيشي بوسط بنغازي بعد سبع سنوات من المظاهرات التي طالبت بإسقاط نظامه انطلاقا من تلك الساحة غير أن حجم الانتهاكات التي ارتكبتها قوات حفتر ضد المدنيين والعزل يفوق ما مارسته كتائب القذافي بل إن محمود الورفلي ضابط الإعدامات المطلوبة هو أيضا لدى المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب لا يزال متحصنا في ما يعرف بالقيادة العامة للقوات المسلحة جنوب بنغازي وفي ظل تعنت رئاسة البرلمان المنعقد في طبرق أخفق البرلمان مرتين في التصديق على تشكيلة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وذلك لأن البرلمانيين المؤيدين لحفتر يسعون إلى فرضه وآخرين على حكومة الوفاق تبرز ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض الأطراف الدولية والإقليمية الداعمة لحكومة الوفاق والداعمة في الوقت ذاته لحفتر سياسيا وعسكريا وبعد سبع سنين منذ انطلاق ثورة فبراير يقف الليبيون بمفردهم في مفترق الطريق عقدين الأمل على التغيير وإلى أن يتحقق ذلك يظل كثير منهم مؤمنين بأن الثورة لا تزال مستمرة