إسرائيل مصدومة لإسقاط طائرتها في سوريا

17/02/2018
ثلاثون عاما وإسرائيل تشن هجمات جوية بين الفينة والأخرى على أهداف داخل التراب السوري وقد ازدادت وتيرة هذه الغارات بعد اندلاع الثورة السورية ودخول الكثير من اللاعبين الإقليميين والدوليين في أتون الأزمة وطوال هذه الفترة كانت إسرائيل مطمئنة للتفوق سلاحها الجوي بدليل أن المضادات السورية لم تصب طائرة إسرائيلية واحدة خلال ثلاثة عقود لكن ثمة تحول كان على الموعد إذ أصيبت طائرة إسرائيلية من طراز إف 16 بصاروخ مضاد للطائرات قبل أن تسقط في الجليل الغربي أي داخل إسرائيل الرواية الإسرائيلية عن الحادثة جاءت كالتالي بداية رصد طائرة مسيرة إيرانية انطلقت من مطار تديره إيران قرب حمص تصدت لها مروحية إسرائيلية ودمرتها بعد ذلك شن الطيران الإسرائيلي غارات على ما قال إنها مواقع إيرانية قرب دمشق فضلا عن مواقع تابعة للنظام السوري وزادت إسرائيل بعد تحقيق أجرته أن الطائرة سقطت جراء خلل فني نجم عن مرور صاروخ سوري بجانبها أما الرواية السورية الرسمية فأكدت إسقاط الطائرة بواسطة المضادات الأرضية السورية فيما نفت إيران أن تكون أرسلت طائرة مسيرة إلى الأجواء الإسرائيلية حبس العالم أنفاسه وساد الظن بأن الأوضاع قد تخرج عن نطاق السيطرة فإسرائيل لم تتوقع أن يأتي يوم تتغير فيه قواعد الاشتباك إلى هذه الدرجة وعلى نحو يفقدها السيطرة على أجواء جوارها القريب أضف إلى ذلك أن إسقاط الطائرة جاء في توقيت غير موات تماما من الناحية الإستراتيجية فسوريا تحولت إلى ساحة نفوذ وتقاطع مصالح إقليمية ودولية وأكثر ما يعني إسرائيل ويقلقها في هذا الجانب هو نجاح إيران في ترسيخ أقدامها في التراب السوري بكل ما يعنيه ذلك من تهديدات أمنية تقتضي من وجهة نظرها استمرار قواعد الاشتباك القديمة لكن هذه القواعد تغيرت الآن على الأقل وذلك بالتزامن مع اتساع نطاق التدخل الخارجي في الأزمة السورية وتعمق الخلافات الروسية الأميركية بشأن الحل في سوريا وكل هذا يرفع درجة التوتر والحذر بين جميع اللاعبين الخائضين في الوحدة السوري