هذا الصباح-صيد الذئاب مهارة تحتاج لتكتيك

15/02/2018
مع انبلاج ضوء النهار تجمع سكان منطقة بليس الجبلية جنوبي صربيا للتحرك معا في حملة لصيد الذئاب في الغابة تقليد درج عليه السكان المحليون لحماية ماشيتهم من هذه الحيوانات الشرسة والاحتفال به سنويا ويتبع الصيادون تكتيكا خاصا لمحاصرة الذئاب وصيدها إذ تتولى مجموعة المراقبة وإغلاق الطريق باتجاه المنازل وتتولى مجموعة أخرى تقفي أثر الذئاب وقنصها كنت محظوظا هذا العام قتلت ذئبا رأيت ذئبا آخر لكن شجيرة حجبت الرؤية فقلت لرفيق أنظر هناك ذئب وأصابه بطلقة واحدة ويعد صيد الذئب الواحد مصدر فخر للقرويين فقد يمضي الصياد حياته كلها دون أن يتمكن من قنص أحدها لأنها من الحيوانات التي ينذر أن تظهر أمام الإنسان ومن الصعب إصابتها لحدة ذكائها وحذرها وتمتعها بحاستي شم وسمع قويتين وبإمكانها التنقل مسافة خمسين إلى مائة كيلومتر في يوم واحد الذئب مشكلة حقيقية فقد خسرت لسنوات في فصلي الخريف والشتاء عددا من خرافي واليوم انطلق كثير من رجال القرية لصيدها وآمل أن يتمكنوا من خفض عددها في الغابة ورغم أن الذئاب من الحيوانات المحمية في معظم دول غرب أوروبا خصوصا الذئب الرمادي فإن صيدها لا يزال مسموحا في الجبل الأسود والبوسنة ومقدونيا لأنها غير معرضة للانقراض في بلادهم لكن عملية الصيد مقننة تخضع لضوابط جمعيات الصيد المحلية فعلى سبيل المثال لا يسمح لمنطقة إديس بصيغة أكثر من ستة ذئاب في موسم الصيف وقد كانت حصيلة هذا العام ذئبين وثلاث ثعالب ورغم أن ذكر اسمها يثير الرعب عند كثيرين مما ورد عنها في الروايات والأساطير فإنها تعد مثار إعجاب لكثير من الباحثين لعيشها في مجتمعات قوية وتمركزها معا في إطار عائلي إضافة إلى كونها وسيلة طبيعية للحفاظ على التنوع البيولوجي وإبقاء قطعان الغزلان والخنازير البرية تحت السيطرة