عـاجـل: الرئاسة التركية: أردوغان أبلغ بوتين بأن هجمات النظام السوري في إدلب تمثل تهديدا للأمن القومي التركي

قناة "العربية" تنسحب من مؤسسة أوفكوم البريطانية

15/02/2018
للإعلام المرئي ضوابط وفي دول تقدس الرسالة التلفزيونية تجد المشاهد محميا من الزيف والافتراء إنه صلب عمل أوف كوم هيئة الإشراف البريطانية الخاصة على البث التلفزيوني من منطلق معايير مهنية خالصة تراقب هذه المؤسسة المرموقة منذ تأسيسها عام 2003 مضمون ما يبث من بريطانيا ودول أوروبية أخرى تمحص في مهنيته وتفصل في موضوعيته ورقيه وذاك اختبار لم يجتزه بنجاح قناة العربية المملوكة لرجال أعمال سعوديين والتي تتخذ من دبي في دولة الإمارات مقرا لها كانت قناتا العربية وسكاي نيوز عربية محور شكوى رسمية قدمتها وكالة الأنباء القطرية إلى أف كوم من خلال مكتب محاماة خاص في بريطانيا محرك الشكوى بث تصريحات مفبركة نسبت إلى أمير قطر عقب تعرض موقع الوكالة للقرصنة في الرابع والعشرين من مايو من العام الماضي أي قبل أيام قليلة من حصار قطر الذي اتخذ من تلك الواقعة ذريعة مباشرة بل إن المحطة وقرينتها واصلتا تعامل مع الخطاب المفبرك برغم تأكيد الدوحة وتحقيقات المختصين تعرض موقع وكالة الأنباء القطرية للاختراق ما أقصده حبل الكذب مجبرة انسحبت العربية من هيئة أوف كوم كما أكدت ذلك الهيئة نفسها ومكتب كارتر البريطاني للمحاماة فما الذي يعنيه لذلك أصبحت العربية خارج مجتمع المؤسسات الإعلامية البارزة التي تخضع لجهات رقابية مرموقة تضمن التزام المؤسسات الإعلامية بأخلاقيات المهنة من حياد وإنصاف وأهم من ذلك وأخطر أنه لن يعود بوسع القناة البث من المملكة المتحدة وجميع دول الاتحاد الأوروبي بوسعها دوما التسجيل في هيئات أوروبية بديلة غير أن ذلك لم يخفف من آلام الضربة التي تلقتها هذه المحطة التلفزيونية في صميم مصداقيتها لكن ما الذي حملها في المقام الأول على الانسحاب من هيئة مراقبة البث البريطانية ولم تلنها لها تبعات الشكوى القطرية بعد يستنتج فقهاء قانون من ذلك افتقارا إلى حجج متماسكة ترد بها على الشكوى وتضيف وكالة الأنباء القطرية على ذلك بالقول إن قرار الانسحاب محاولة لتجنب تحقيق كان يمكن أن ينتج عنه فرض غرامات وعقوبات مشددة على المحطة تصل إلى إلغاء الترخيص بسبب تكرار مخالفاتها بالنسبة للوكالة تشكل خطوة أيضا تأكيدا لكون القناة أداة في أيدي دول الحصار لبث الأخبار المفبركة ضد دولة قطر ربما تلافت العقاب هذه المرة لكن مؤسسة أوفكوم فرضت عليها الشهر الماضي غرامة مالية تعادل قيمتها 170 ألف دولار لانتهاكها معايير الإنصاف والخصوصية السبب محتوى أحد برامجها عن البحرين بثته عام 2016 اعتبرته الهيئة تعديا غير مبرر على خصوصية إحدى الشخصيات الواردة فيه متحدثة باسم الهيئة أبلغت الجزيرة بأن العربية سددت الغرامة لكنها فوجئت بعدها بإعادة القناة رخصة عملها في المملكة المتحدة والتي تمنح بموجبها الحق بالبث بدا ذلك للهيئة التفافا على المسار القانوني المحتمل ضدها وبدا لخبراء أن العربية كانت ستدان على الأرجح بالتحريض والتلفيق وكلتاهما من التهم التي ترمى بها شبكة الجزيرة ولا تزال من دول الحصار بل إنها جعلت من مطلب إغلاق الجزيرة يتقدم على كافة مطالبها من قطر ربما كان على هؤلاء أن يستشيروا مؤسسات متخصصة أوف كوم حتى يعلموا القابض من القنوات على مهنيته ويعلم المدلس والمفبرك