طبول الحرب تقرع بمحيط درنة شرقي ليبيا

15/02/2018
طبول الحرب تقرع في محيط مدينة درنة بشرق ليبيا حيث يحشد اللواء المتقاعد خليفة حفتر قواته على تخوم المدينة استعدادا لاقتحامها أو تحريرها حسبما صرحت قيادة غرفة عمليات عمر المختار التابعة له فالأطراف الغربية للمدينة باتت هدفا لنيران المدفعية خلال الأيام القليلة الماضية وتزامن ذلك مع تحريض أحد قادة التيار السلفي المدخلي المتحالفين مع حفتر على قتل من اعتبرهم خوارج في إشارة إلى مقاتلي مجلس شورى مجاهدي درنة المسيطرين على المدينة غير أن تقارير إعلامية تشير إلى أن الجيش المصري الداعم الأول لحفتر في معاركه ضد مناوئيه يشرف إشرافا كاملا على المعركة الوشيكة في درنة وترجح التقارير إمكانية مشاركة قوات مصرية في اقتحام المدينة عقب زيارة سرية قام بها حفتر للقاهرة أخيرا كيف لا وما فتئت الطائرات الحربية المصرية تقصف المدينة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بما فيها الأحياء السكنية ما أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين أغلبهم نساء وأطفال وتحاصر قوات حفتر المدينة منذ قرابة عامين من مداخله الرئيسية الأربعة بالتعاون مع أفراد جهاز الأمن الداخلي سابقا بحسب مصادر في المدينة وتمنع دخول المواد الغذائية والأدوية والوقود والمستلزمات الطبية إليها وتسيطر على درنة قوات تحت مسمى مجلس شورى مجاهدي درنة تضم أبناء المدينة وضواحيها وتتهم قوات حفتر قوات مجلس شورى المجاهدين بالارتباط بتنظيم القاعدة رغم أن الأخيرة هزمت تنظيم الدولة وأخرجته من المدينة في إبريل نيسان عام 2016 ويتساءل كثيرون إذا كانت مدينة درنه قد باتت آمنة مطمئنة بعد إخراج تنظيم الدولة منها فما الحاجة إذن لتحريرها أم أن حسابات السياسة والسلطة في إطار التحالفات والتحالفات المضادة تجعل من معركة درنة بذريعة محاربة الإرهاب مبررا لبقاء حفتر وقواته في شرق ليبيا ولحشد مزيد من التأييد للسيسي في انتخابات الرئاسة المصرية الشهر المقبل محمود عبد الواحد الجزيرة طرابلس