سيناريوهات التوافق السياسي في ليبيا

15/02/2018
شكلت اجتماعات تونس بين الفرقاء الليبيين في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين لتعديل اتفاق الصخيرات إنجازا مبشرا لمبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا غسان سلامة على درب مهمته الشاقة لتنفيذ خطة العمل الدولية هناك فهل ينجح الرجل حيث أخفق من قبله خمسة مبعوثين دوليين منذ أن باشر مهمته شهدت معظم مناطق ليبيا هدوءا نسبيا يعزوه كثيرون إلى جولاته ولقاءاته بمختلف الفرقاء الذين باتوا اليوم ربما أكثر اقتناعا باستحالة حسم الصراع بالقوة وتشكل بالتالي لديهم رهان على المسار السياسي بمن فيهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر أحد ألد خصوم الاتفاق السياسي لقد تعب المتحاربون وأرهق السياسيون ومعهم الشعب في بلد متجانس اجتماعيا ودينيا ومقتدر ماليا ونفطيا ويبدو أن تلك المعطيات سعادت المبعوث الدولي في تحركاته لتوسيع دائرة المشاركة السياسية من خارج أطر مجلسي النواب والدولة وحكومة الوفاق ما قد يعزز خيار التسوية وإن في آجال أطول ربما من تلك التي حددتها خارطة الطريق ومما يرفع منسوب الأمل أيضا لانفراج في ليبيا إعلان مفوضية الانتخابات أن نحو مليونين وربع مليون ليبي سجلوا أسماءهم حتى منتصف فبراير الحالي للمشاركة في الانتخابات المزمعة أواخر سبتمبر المقبل وتلك رسالة تستنهض الهمم للإسراع بعقد المؤتمر العام الجامع لكل الطيف الليبي والاستفتاء على مسودة الدستور الجاهزة ويتعزز هذا المناخ بمسعى دول الجوار أساسا تونس والجزائر ومصر مجتمعة لتسريع الحل السياسي الشامل في ليبيا بعد أن ذاقت وبمستويات مختلفة ويلات تحول جارتها إلى دولة فاشلة خلال السنوات السبع الماضية