تيلرسون يثير جدلا بشأن الموقف من حزب الله

15/02/2018
بين عمان وبيروت تغيرت زاوية تناول ريكس تليرسون لمسألة حزب الله اللبناني ففي العاصمة الأردنية ظهر رجل دبلوماسيا وواقعيا في تطرقه إلى الدور السياسي الداخلي لحزب الله في لبنان إذ تحدث عن إقرار أميركي بأن الحزب جزء من العملية السياسية في البلاد وكأنه خارج السياق الأميركي المعتاد في التعامل مع الحزب منذ عقود الوزير تليرسون بين من تصريحاته من تصريحاته بعمان في إذا صح التعبير ايجابيات المهم توصل رسالة إلى البيت الأبيض وأن لا يكون فيه يعني شيء مخالف لتلك الإيجابيات ما اعتبره بعض الساسة من أمثال وليد جنبلاط إيجابيا في تصريحات تليرسون رأى فيه آخرون تناقضا بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية بخصوص حزب الله لكن كل ذلك سرعان ما تبدد في السراي الحكومي حيث جاءت تصريحات الوزير الأميركي وكأنها محاولة لتصويب تصريحه السابق فمن بيروت شدد تلرسون على الثوابت الإدارات الأميركية المتعاقبة في تصنيف حزب الله تنظيما إرهابيا دون تمييز بين ما تصفه واشنطن بأذرعه المتعددة وعلى ضرورة نأي لبنان بنفسه عن المنطقة وصراعاتها هذا الالتباس في التصريحات الأميركية الذي لم يدم سوى ساعات تبدد لصالح إعادة تسليط الضوء على الدور الأميركي في تناول جملة مسائل لبنانية عالقة في طليعتها مسألة الجدار الحدودي الذي تعتزم إسرائيل إقامته على حدود لبنان الجنوبية وادعاءات تل أبيب بحقها في حصة نفطية ضمن المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة لكن استخدامه تلرسون بعبارات دبلوماسية في حديثه عن دور بلاده في معالجة الأزمة الحدودية المستجدة لم يحل دون إبداء كثير من اللبنانيين توجسا من أن تأتي المساعي الأميركية على حساب لبنان من خلال إحياء ما يعرف بخط هوف نسبة إلى الموفد الأميركي الذي زار لبنان قبل خمسة أعوام واقترح حينها ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وتنازل بيروت عن نحو ثلاثمائة وخمسين كيلومترا من المنطقة البحرية الغنية بالنفط جنوب البلاد هذه الخشية دفعت الرؤساء الثلاثة في لبنان إلى اعتماد موقف سياسي متناغم أكد رفض الادعاءات الإسرائيلية بحقوق في المياه اللبنانية وندد بسعي تل أبيب إلى إقامة جدار حدودي يشمل مناطق يتحفظ عليها لبنان كما دعا واشنطن إلى العمل على منع إسرائيل من استمرار اعتداءاتها على لبنان لاسيما أن عملية التنقيب عن النفط ستنطلق قريبا مع ترقب لما ستؤول إليه الأمور في المنطقة الحدودية في مقبل الأيام