عـاجـل: ترامب: الإدارة الأميركية السابقة لم تحترم الخطوط الحمراء التي وضعتها بشأن سوريا

الإمارات.. احتجاز اليمنيين وتعذيبهم في بلدهم

15/02/2018
لا توحي الصور بأي انتماء للقرن الحادي والعشرين تبدو للوهلة الأولى وكأنها التقطت قبل اختراع القطار والسكك الحديدية لكنها على خلاف ما توحي به فهي صور حديثة وهي من اليمن الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم على الإطلاق بحسب الأمم المتحدة لقد أعيدت تلك البلاد إلى القرون الوسطى ووفقا لتقارير أممية لا مجال للشك في خلاصاتها فإن نحو خمسة وسبعين في المائة من سكان اليمن باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية أي أن نحو 22 مليون إنسان في اليمن يتضورون جوعا أو في سبيلهم إلى ذلك ويعانون في الوقت نفسه من نقص حاد في الدواء وماء الشرب والبيئة الضامنة والآمنة للبقاء على قيد الحياة من هو المسؤول ثمة فريق خبراء دوليين عكف منذ ثلاث سنوات على تقصي الأوضاع في اليمن وخلص إلى أن الصراع في تلك البلاد وعليها خلال الفترة الماضية أصبح يهدد وجود البلد نفسه ينذر بتحوله إلى دويلات متصارعة كما خلص إلى أن جميع أطراف الصراع متورطون في انتهاك القانون الدولي الإنساني ما يعني أن مجلس الأمن يستطيع ربما سيضطر في نهاية المطاف إلى إحالة ملفات بعض هذه الأطراف إلى محكمة الجنايات الدولية رسميا بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية حملته العسكرية على اليمن في آذار مارس من عام 2015 بهدف استعادة الشرعية لكن بعد كل هذا الوقت فإن هذه المهمة المفترضة تحولت على يد أبو ظبي والرياض إلى ما يشبه الاحتلال وفقا للتقارير الدولية وقوى وشخصيات يمنية وازنة ويلحظ تقرير الخبراء الدوليين الأخير المرفوع إلى مجلس الأمن دورا كارثيا لأبوظبي على وجه التحديد فقواتها وعملائها في اليمن حسب وصف التقرير ينتهكون القانون الدولي الإنساني بصورة واسعة وممنهجة إذ يؤكد التقرير أن بعض المليشيات اليمنية المدعومة من الإمارات وأهمها قوات الحزام الأمني والنخبتين الحضرمية والشبوانية تقتل وتشرد وتعذب وتستولي وتسيطر على مناطق أصبحت بؤرة نفوذ إماراتي داخل اليمن ذلك وسواه دفع الخبراء الدوليين للتحذير علنا من التغاضي عن إنكار دور الإمارات لما يرتكب في اليمن لأن ذلك من شأنه أن يوفر الحماية لمنتهكي حقوق الإنسان في بلاده ابتليت بمن سموا أنفسهم أصدقائها حتى بات التقسيم يهددها في أية لحظة تقوم أبو ظبي بذلك مستندة إلى التفويض الممنوح للتحالف العربي وفي رأي البعض فإنها تختبئ خلف الرياض التي بات دورها يتسم بالغموض والضبابية تسيطر الإمارات على موانئ اليمن التي تتمتع بأهمية إستراتيجية إقليمية ودولية كما تسيطر على مطارات البلاد وبعض جذورها واتسع بحسب يمنيين إلى وضع موالين لها في هرم السلطة وتحويل اليمن إلى ما يشبه المستعمرة التابعة لها وفي هذا نفس إمبراطوري يقول كثيرون إن أبو ظبي قد تنهار تحت ثقله ما لم تحدث تغييرات في إستراتيجيتها أو تطرأ تحولات داخلية تجبرها على ذلك الأمم المتحدة بدورها لا تحذر هذه المرة بل تهدد وإن بطريقة غير مباشرة فلتراجعوا إذا أردتم أن تأمنوا العقاب