أبو الفتوح أمام نيابة الدولة للتحقيق

15/02/2018
اعتقلت السلطات المصرية المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح ووجهت بذلك رسالة لمن يهمهم الأمر ومضمون هذه الرسالة الواضح هو أنه لن يسمح لأحد بانتقاد النظام الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي ولن يسمح لأي كان بالتشكيك في العملية الانتخابية التي يجري الإعداد لها بإبعاد كل المنافسين الحقيقيين للرئيس التلفزيون المصري قال إن النيابة العامة أمرت بضبط وإحضار عبد المنعم أبو الفتوح ونقلت وسائل الإعلام المحلية أن الأمر بالضبط والاحضار جاء على ذمة إحدى القضايا الخاصة بالاتصال بجماعة الإخوان المسلمين إنها إذن التهمة الجاهزة لإسكات كل صوت مازال يجرؤ في مصر على انتقاد أوضاع البلاد ويبدو أن هذا هو ذنب أبو الفتوح الذي انشق عن جماعة الإخوان المسلمين في العام 2011 وترشح في انتخابات الرئاسة في 2012 وأسس حزب مصر القوية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية فالملاحظ أن اعتقال أبو الفتوح جاء بعد لقاء أجرته معه شبكة الجزيرة قال فيه إنه لا توجد أجواء الديمقراطية في مصر وأنه لا مبرر للحملة الانتخابية في ظل غياب التنافس الانتخابي وهذا توصيف يتقاسمه معه عدد كبير من القيادات المصرية يجب على الحياة الحزبية في الإعلان عن الانسحاب من هذه المهزلة من هذه اللحظة التي اعتقل فيها عبد المنعم ابو الفتوح وقبله نائبه وقبله هشام جنينه الذي كان مرشحا أن يكون نائبا لمرشح رئاسة الجمهورية وقبله مرشح رئاسة الجمهورية سامي عنان وقبله أحمد شفيق وقبله الرئيس الذي اختطف نحن أمام بلد كله مختطف ما يحدث في مصر لا يقلق فقط أبنائها وقياداتها السياسية بل إنه أصبح مصدر قلق دولي فقد أشارت منظمة العفو الدولية قبل أيام إلى احتمال تعرض محمد القصاص نائب رئيس حزب مصر القوية المحبوس على ذمة التحقيق للتعذيب وتعليقا على هذه الأجواء كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن العملية الانتخابية في مصر تتحول تدريجيا إلى مهزلة كما عبرت منظمة الأمم المتحدة عن قلقها مما يحدث نتابع بقلق التقارير الواردة من مصر بشأن الفضاء السياسي المحدود في البلاد بما في ذلك الاعتقالات وعمليات الاحتجاز الأخيرة سنواصل التعاطي مع السلطات بشأن هذه المسائل لا يعرف إلى أي حد سيمضي النظام المصري في عمليات الاعتقال وإقصاء المنافسين لكن ما يثير الانتباه هو صمت القوى الكبرى تجاه ممارسات النظام المصري وتضييقه على الحريات