هذا الصباح- كرنفال ألمانيا فرصة لحرية الرأي الساخر

14/02/2018
التنفيس عن الغضب والمشاعر المكبوتة وسيعبر الناس عن آرائهم الصريحة بحكامهم والشخصيات السياسية العالمية بشكل ساخر دون أن يحاسبهم أحد هذه الدمى التي تجسد الشخصيات السياسية ستخرج إلى الشوارع في مواكب ضخمة يوم كرنفال روز ماندي مهرجان اعتاد سكان مدينة كولونيا ودرسن ومنس تنظيمه سنويا قبيل أربعاء الرماد الذي يسبق أيام الصوم الكبير أعتقد أن أفضل موكب سيكون الروضة كما أسميه وفيه الرئيسان كيم جونغ أون وترمب وهما يتنافسان على ما عنده أكبر زر النووي وهما مستعدين ليخاطر بتدمير العالم يعرف مهرجان روز في المناطق الكاثوليكية باسم الفصل الخامس وهو يستمر من الحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر حتى أربعاء الرماد الذي يصادف الثاني عشر من شهر شباط فبراير ويعود تاريخه لأكثر من ألفي عام اشتهرت به مدينة كولونيا إحدى أقدم المدن الألمانية ومنها انتشر إلى بقية دول العالم وتشير بعض الروايات إلى أنه كان احتفالا عنيفا وكان ينظم بحسب المعتقدات الرومانية لتمجيد إله الزراعة أو زحل مع حلول فصل الربيع لذا كان الناس يخرجون إلى الشوارع في أزياء تنكورية مزركشة ويسترسلون بالصخب للتنفيس عن مشاعرهم المكبوتة ليوم واحد في العام وهو ما يتيح للعبيد الاستهزاء بأسيادهم فيرفعون الدمى المتحركة ثم يحرقونها ومع دخول الدين المسيحي أخذت هذه الاحتفالات أشكالا جديدة وتطورت معها أساليب السخرية من الشخصيات السياسية المعروفة حتى في دول أخرى فخرج نطاق السخرية إلى العالمية ودخلت التقنيات الحديثة في صناعتها وهو ما جعلها مصدر جذب سياحي واقتصادي في مختلف دول أوروبا وأميركا من أشهرها مهرجانات البندقية والبرازيل