لندن تهدد منظمات الإغاثة بعد فضيحة "أوكسفام"

14/02/2018
يعود الجدل حول تورط عاملين في منظمة أوكسفام الخيرية في تصرفات غير أخلاقية إلى كارثة الزلزال الذي ضرب هاييتي قبل نحو ثماني سنوات فقد تكشف أن الجمعية الخيرية علمت بسلوكيات التحرش الجنسي لعامليها في هاييتي لكنها لم تتخذ إجراء صارمة ضدهم خوفا من أن يؤثر ذلك في مهامها وفي فقدان المساعدات التي تتلقاها من الحكومة والخيرين على حد سواء نحتاج أن نسترشد بما ستتخذه اللجنة المنظمة من إجراءات وقد أوضحت لأوكسفام ما نتوقعه منهم ولا ينبغي التسرع في اتخاذ القرارات تقدم الحكومة البريطانية أكثر من مليار جنيه إسترليني للجمعيات الخيرية وهي واحدة من ضمن ست دول في العالم فقط تخصص من دخلها القومي للمساعدات الدولية ولذلك فهي تشدد على أن تخضع منظمات الإغاثة الدولية لنظام صارم وشفاف يعاقب الأشخاص المخلين بالعمل الخيري غير أن البعض ينظر إلى هذه التصرفات ضمن السياق الاستعماري للعاملين في هذه المؤسسات هناك تاريخ طويل من الإفلات من العقاب بالنسبة إلى الغربيين الذين يعملون في مؤسسات الخيرية بهاييتي وأماكن أخرى في مناطق العالم الجنوبية فالوضع يعود إلى الحقبة الاستعمارية وأنا أعتقد إنه امتد الآن إلى ما أصبح يعرف بالمساعدات والتنمية الدولية فهناك خلل في التوازن السلطة الفضيحة التي طالت أوكسفام في هاييتي طالت أيضا منظمات خيرية غربية أخرى في بعض الدول الإفريقية مثل ليبيريا وتشاد وتعالت أصوات بوضع أسس سليمة للمراقبة ووضع حد للسلوكيات غير الأخلاقية هناك لم تعد الجمعيات الخيرية تتخوف فقط من التهديدات الحكومية بوقف التمويل عنها بل باتت تتخوف أكثر من الرأي العام الذي قد يفقد الثقة في مهامها العياشي جابو الجزيرة لندن