تيلرسون مع وفد المعارضة السورية في عمان

14/02/2018
ليس لقاء رتب على عجل وإن كان قصيرا وبين محطتين لوزير الخارجية الأميركي هنا في العاصمة الأردنية عمان يجد تليرسون ما يكفي من وقت رغم ازدحام جدول أعماله بلقاء المعارضة السورية بدا أن الوزير يريد من خلال اللقاء بعث رسالة واضحة وحاسمة لأكثر من طرف في الإقليم فلا حل نهائيا لما باتت تسمى بالمسألة السورية من دون أن تكون لواشنطن الكلمة الحاسمة والقول الفصل فيها وثمة ما سكت عنه رغم وضوح معناه ورسالته فاللقاء تم في عمان لا أنقرة ما يعني أن الأخيرة خصم في بعض الأمور وحليف في أخرى وهي في هذا الأمر خصم فقد أصبحت على خط النار مع الأميركيين في سوريا حيث لم تعد إستراتيجيتا البلدين متعارضتين فحسب وإنما متصادمتين الأتراك في عفرين لإحباط ما تقول أنقرة إنها خيانة أميركية لحليفها المفترض في المنطقة ورفيقها في الناتو يريد الأميركيون إنشاء جيش على الحدود مكون من ثلاثين ألف مسلح قوامه الأكراد وهي خطوة وصفتها أنقرة بأنها تشجيع للإرهاب عبر الحدود وبداية جنينية لكيان انفصاليين على حدودها قالت ذلك ولم تنتظر كثيرا فشنت حملة غصن الزيتون وأكدت أنها لن تتوقف حتى تحقق أهدافها قام الأميركيون في سوريا بما هو أسوأ بالنسبة لتركيا فقد أصبح وجودهم في منبج نوعا من الاستفزاز العسكري فهم هنا لا يخفون تحالفهم العلني مع المسلحين الأكراد وصور كهذه أثارت غضب أردوغان نفسه فكيف يقولون إنهم حلفاؤنا وهم يصافحون المسلحين الانفصاليين علنا ويلتقطون معهم الصور رسائل لقاء تليرسون بالمعارضة السورية لم تكن لأنقرة فقط بل لموسكو أيضا فالطائرات الأخيرة تحلق في الأجواء السورية وتسقط فيها على بوتين أن يفهم الرسالة فمحاولة احتكار الأرض والجو في سوريا لا تعني احتكار الحل النهائي أيضا بل إن وقت اللعب انتهى هناك تقول واشنطن ضمنا وإذا كان هذا شأن أنقرة وموسكو فيما يخص رسائل للقاء عمان فإن الرسائل الأميركية لطهران وصلت وبطريقة خشنة عبر إسرائيل في الاشتباك الأخير داخل وعلى حدود سوريا هذا وغيره دفع العواصم الثلاث لرفع مستوى التنسيق وثمة ترتيبات لعقد قمة ثلاثية قريبا فهناك تحركات أميركية من جانب واحد في سوريا وهو ما يهدد وحدة تلك البلاد لعله صراع يحتدم أكثر كلما اقترب الحل السياسي ذاك ما تريد واشنطن احتكار الكلمة النهائية فيه أما الشراكة ففي أمور أخرى أقل بكثير من تقرير مصير الشعوب وخرائط الدول والأقاليم