عملية مرتقبة لقوات حفتر في درنة بإشراف مصري

13/02/2018
على أبواب درنة المدينة العصية على قواته في الشرق الليبي يقرع اللواء المتقاعد خليفة حفتر طبول الحرب من جديد بعد فشل الحصار المحكم على المدينة منذ نحو عامين والضربات الجوية المتواصلة في إخضاعها لنفوذه المعلومات القادمة من معسكر حفتر لا تؤكد فقط استكمال الاستعدادات اللوجستية والعسكرية وبإشراف مصري كامل لاقتحام درنة وانتزاعها من قبضة مقاتلي مجلسي مجاهدي المدينة بل تكشف أيضا عن بدء قصفها بأسلحة ثقيلة استهدفت حتى الآن أحياءا في مناطقها الغربية وعلى ما يبدو فإن زيارة حفتر السرية إلى القاهرة نهاية الأسبوع الماضي كان لها دور حاسم في التحرك نحو درنة التي سبق أن كانت هدفا لغارات مصرية أوقعت عشرات القتلى والجرحى إذ يؤكد مقربون من اللواء المتقاعد حصوله على وعود مصرية بتقديم جميع أنواع التسهيلات خلال العملية العسكرية المرتقبة على المدينة وذلك خلال مباحثاته التي تناولت أيضا إمكانية مشاركة قوات مصرية برية فيها بالإضافة إلى الدعم الجوي المؤكد خلال العملية تطورات وتحركات تعزز مخاوف كثيرين في ليبيا من تكرار سيناريو بنغازي على أرض درنة صحيح أن قوات اللواء المتقاعد تمكنت من السيطرة قبل أشهر على عاصمة الشرق الليبي لكن ذلك جاء بعد معارك طاحنة واشتباكات عنيفة استمرت لأكثر من عامين أوقعت خسائر فادحة في صفوف المدنيين ودمرت أجزاء واسعة من المدينة وحولتها إلى ركام وأنقاض فضلا على أن تلك السيطرة لم تكن لتتحقق أساسا لولا ذلك الدعم العسكري الضخم الذي تلقاه معسكر حفتر خلال معارك بنغازي لاسيما من القاهرة وأبو ظبي ما مكنه من تعويض الخسائر الكبيرة التي منيت بها قواته ولأكثر من مرة أمام مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي ورغم أن هناك من يرى بأن التعجيل بمعركة درنة لحسابات داخلية لكل من حفتر الذي يعاني في الحفاظ على ولاء المسلحين القبليين في صفوف قواته وداعميه في القاهرة الذين يحاولون تخفيف الضغط على السيسي والتغطية على أحداث سيناء فإن اللافتة في خطة اقتحام درنة إصرار قوات حفتر على اللجوء مرة أخرى لشعار محاربة الإرهاب رغم أن خصومه في المدينة مجلس شورى مجاهدي درنة كانوا أول من هزم مقاتلي تنظيم الدولة على الأرض الليبية حين تمكنوا من طردهم من درنة وضواحيها في نيسان أبريل 2016 بعد اشتباكات ضارية استمرت عدة أشهر بل إن قادة بالمجلس يتهمون قوات حفتر بتوفير ممر آمن لمقاتلي تنظيم الدولة بعد طرده من درنة والسماح لهم بالوصول إلى مدينة سرت رغم مرورهم قرب مواقع وقواعد عسكرية تابعة لقوات حفتر