تيلرسون في المنطقة.. كل شيء يُهيأ للانفجار

12/02/2018
كل شيء يهيئ للانفجار أصابع الإسرائيليين على الزناد والإيرانيون يهددون في ظروف استثنائية كهذه يصل تلرسون إلى المنطقة تشمل جولة الرجل القاهرة والكويت وعمان وبيروت وأنقرة ولعله قدر هذا الوزير دون أقرانه عبر تاريخ الدبلوماسية الأميركية الذي يسوقه إلى بلدن تختلف فيها مقاربة الخارجية عن البيت الأبيض إنه وفقا للبعض يحاول أن يرقع ما يمزقه رئيسه وبحسب كثيرين فإن جولة الرجل كانت صعبة في الأساس قبل التصعيد الأخير في سوريا وجوارها وازدادت صعوبة مع بدء جولته والأهم أن الجولة تكشف وتأتي في ظل تراجع ثقيل واشنطن في منطقة وصفت تاريخيا بأنها ضمن النفوذ الأميركي الخالص تقريبا في القاهرة هناك حليف لترمب يتخلص من خصومه قبيل الانتخابات الرئاسية يصمد ترمب ولا ينتقد لكن تلرسون لا يملك هذا الترف من قلب القاهرة وإن باستحياء إن واشنطن تريد انتخابات شفافة وذات مصداقية في مصر وبمعزل عن ملفات الاتفاق مثل محاربة الإرهاب فإن الافتراق بين مقاربتي البلدين كبير فيما يتعلق بسوى ذلك الكويت هي محطة تلرسون التالية حيث سيشارك في مؤتمر إعمار العراق هناك أيضا سيدرك أن تركة رئيسه تعوق محاولاته لإنفاذ الإستراتيجية الأميركية في المنطقة فالتخبط الذي وسم أسلوب التعاطي مع أزمة حصار قطر أثر فعليا على ملفات أخرى هنا لا رهان على الرياض وأبو ظبي في دعم سخي لإعمار العراق كما تريد واشنطن ماذا يستطيعوا تيلرسون أن يفعل أو يرمم لقد أفلتت الخيوط بعضها أو أغلبها من يدي واشنطن هناك خليج منقسم للمرة الأولى منذ تحول المنطقة إلى بحيرة نفط ونفوذ في العالم بانقسام المنظومة الخليجية لم يكن لأسباب داخلية فقط بل كما يرى البعض بتحريض أو سوء تقدير من واشنطن وهو ما أثر سلبا على بقية ملفات المنطقة وبعضها بالغ الخطورة فعلا لا مجازا خسرت إدارة ترمب أو كادت حليفها الأردني وقع ترمب وثيقة يعتبر فيها القدس عاصمة لإسرائيل فحدد حليفه في عمان فبماذا سيعد تيلرسون العاهل الأردني وكيف له أن يقدم ما يغري الرجل بالبقاء مختارا في حلف واشنطن في كل ما يتعلق بملفات المنطقة سيذهب تيلرسون أيضا إلى بيروت وهناك سيجد بلدا ينأى عن محور السعودية ويقترب من طهران بمختلف مكوناته وسيجد هذا هو الأكثر خطورة بلدا يستعد للأسوأ إسرائيل تبني جدارا على الحدود وتهدد وتتوعد وتتهيأ للسطو على حصة النفط والغاز اللبنانيين في الأبيض المتوسط وتلك وصفة جاهزة للحرب وما كان هذا سيحدث لو أن واشنطن بادرت موازنة بين مطالب الحليف الإسرائيلي وجواره العربي أما المحطة الأكثر ثقلا وإشكالية بجولة تلرسون فستكون أنقرة هنا رئيس يرى أن واشنطن خانته وتخونه وتريد لأسباب غير مفهومة إنفاذ إستراتيجية متكاملة ضد بلاده وتحديدا في سوريا فعلاقة الحليفين العضوين بالناتو في أسوأ أوضاعها حاليا هنا في منبج يتواجه الجنود الأتراك والأميركيون تكفي شرارة صغيرة بإشعال الحريق كل شيء يتحرك ضد الوزير الأميركي الذي يحاول أن يصلح ما يفسده رئيسه في الشرق الأوسط