هل انتهى التصعيد الإسرائيلي الإيراني السوري؟

11/02/2018
الإيرانيون هنا ليس ثمة ما يفاجئ لولاهم لما بقي الأسد احتفظ بمنصبه دخلوا علنا وليس من نوافذ الأزمة بل من أوسع أبوابها كما يقول كثيرون تكتشف إسرائيل فجأة أنهم موجودون رغم أنها تعرف تضرب ولا تكتفي بالتهديد أما لماذا فلأن مرحلة الوضع النهائي لسوريا وفي سوريا تقترب ومعها يحتدم الصراع بين الجميع ممن تورط وتدخل أو وقف بجانب النهر يترقب موت الخصوم نتنياهو يرغب وفق كثيرين بأن تكون له الكلمة الفصل فيما يتصل بالحدود حتى لو بقي الأسد ولا مشكلة لديه في ذلك فإن على الإيرانيين أن يرحلوا فثمة فرق بين حليف في ثياب عدو وآخر يهدد ويسعى لتوسيع نفوذه ليصل إلى الشواطئ الأخرى للبحر الأبيض المتوسط بعد أن أحكم قبضته أو كاد على عدة عواصم من بغداد إلى صنعاء وما بينهما الضاحية الجنوبية ودمشق ذلك خط أحمر يقول نتنياهو وقالها قبل أيام قليلة سبقت آخر اشتباك كبير وغير مسبوق في مداه بين سلاح جوه والسوريين والبعض يصحح على الفور ويقول الإيرانيين ومن خلفهما الروس جاء إلى الجولان في زيارة نادرة وقال كلاما واضحا تبين أنها ليست الرسائل بل هي مقدمات لفعل حقيقي على الأرض وفي الجو لا تختبروا صبرنا ولا قوتنا سنرد بل سنمنع ونكبح وندمر وما هي إلا أيام قليلة حتى نفذ ماذا يريد نتنياهو بالضبط بحسب ما يتسرب فإنه يريد إبعاد أي وجود إيراني على الحدود مع الجولان مسافة ما بين خمسين إلى ثمانين كيلومترا لا يريد أي قواعد إيرانية في سوريا بأسرها لا يريد بقاء المستشارين الإيرانيين إلى الأبد في سوريا ولا زيادة عدد الجنود هناك لا يريد أي نقل للسلاح من سوريا إلى لبنان أي تحويل سوريا إلى جسر لنقل الأسلحة والصواريخ إلى حزب الله كما لا يريد لطهران أن تقيم أي مصانع لإنتاج الصواريخ سواء في سوريا أو لبنان وما يريده ببساطة إخراج إيران من الأراضي السورية والأهم من المعادلة نفسها هذا أمر تراوغ بشأنه طهران فسوريا بالنسبة لها ليست لبنان والأسد ليس نصر الله لكنها في نهاية المطاف لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يسميه نتنياهو خطوطا حمراء هل سيصطدم الطرفان في سوريا ربما لكنها قد تكون أكثر من مواجهة وبالتأكيد أقل من حرب فما تسعى إليه طهران هو نفس ما تسعى إليه إسرائيل في المنطقة ولكن معكوسا تريد نفوذا أكبر في سوريا وجوارها ففي العراق أصبحت تهيمن فماذا عن سوريا الصورة هنا أكثر تعقيدا وهم ليسوا وحدهم على الأرض هناك الأتراك وهم يريدون بدورهم نفوذا أكبر وهناك الروس والأميركيون أيضا وكلهم يريد تدوير قرص النار ليقترب من رغيفه هو وهذا يرجح احتمال الصدام أكثر من سواه تلقى ضربة مؤلمة هناك لقد أسقطت طائراتهم السوخوي والأتراك وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع الجيش الأميركي بالقرب من منزل الإيرانيون تفاجئوا ربما بأن تل أبيب لا يرغب باللعب معهم قرب الجولان وفي هذا فإن الصورة تصبح مكتظة ا بحلفاء قد تنفجر الخلافات بينهم فجأة وبالأعداء وقد قرروا أن يرسموا خطوطا حمراء للآخرين على الأرض السورية ماذا سيحدث إذا انفجر برميل البارود فجأة يسأل البعض وأين العين كلها تتجه إلى لبنان هناك الذراع الضاربة لإيران في المنطقة ولعلها مئات الصواريخ بدأت في الخروج من تحت الأرض ومن المخازن على جانبي الصراع