هذا الصباح- الحافز المادي أسهم في انتشار الأدب الرديء

11/02/2018
لا مشاحة في الأذواق ولكل قارئ ما يعجبه من الكتب ومن يشده من الكتاب وربما اختلف الناس حول جودة عمل أدبي معين لكنهم لا يختلفون اليوم على أن المكتبات العربية ومعارض الكتاب الثانوية باتت تستقبل كل عام مئات الكتب والروايات الجديدة وتشهد ظهور عشرات بل مئات الكتاب الجدد طفرة في عدد الكتب أثرت برأي كثير من النقاد على جودة المكتوب وساهمت في تردي المادة الأدبية المنشورة عربيا في السنوات الأخيرة إذ بحسب لجنة التحكيم في مسابقة الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر لعام 2015 فإن مستوى عدد كبير مما قدم للجائزة من روايات لا يرقى لمستوى الترشيح فحسب بل لا يصلح للنشر يرى متابعون كثر لحركة النشر في الدول العربية أن الحافز الأكبر للكتابة لم يعد إنتاج أدب رزين يستحق القراءة والنقاش بل صار الربح الحافز عند أغلب الكتاب والناشرين وأصبح السوق يوجه الأقلام لحصد الأرباح في ظل إقبال كبير من المشترين على رفوف الكتب الأكثر مبيعا التي تنظم لها حملات تسويقية جذابة حولت الكتب إلى مجرد سلعة أخرى في السوق تخضع مع مؤلفيها لموازنة العرض والطلب لا تقتصر ظاهرة تردي الأدب على تسليع الكتب فحسب بل إن أخطر ما فيها بحسب المهتمين هو مساهمتها في إضعاف الحس الأدبي عند القراء إذ يتدنى ذوق الناس بتعودهم عن قراءة الكتب ضعيفة البناء الأدبي ويضيع بذلك جيد النثر وحسن الشعر في سيل من الروايات والدواوين الرديئة