أين وصلت ثورة اليمن في ذكراها السابعة؟

11/02/2018
فبراير هل لثورة الشباب من بقية كانت حدثا مفصليا في تاريخ اليمن المعاصر تألقت بطول نفسها وبسلميتها في بلد الشعب المسلح وكانت الآمال عراضا في تكريس الحالة اليمنية أنموذجا حضارية الانتقال السياسي لكن الثورة التي حركها الفساد والفقر والاستبداد وقذفت بها خطط التوريث إلى ساحات التغيير طوقها المتآمرون من كل صوب فعلى غفلة من الثوار دجن حراكهم وصودرت أهدافه ما بقي من المشهد اليوم سوى الاحتراب والتشظي والخراب فمن المسوؤل في مواجهة الثورة كان تحالف المصلحة المبكر بين نظام الرئيس علي صالح وأجهزته العسكرية والأمنية و شبكة المصالح المرتبطة به من ساسة ووجهاء قبائل ورجال أعمال زرع الفوضى وحاولوا جر الثورة إلى العسكرة لاسيما خلال الأعوام الأولى التي تلت إبرام اتفاق التنازل عن السلطة ضعف سلطة نائب صالح الذي أصبح رئيسا والإبقاء على رموز الدولة من قيادات المؤتمر لم يفهم بأي حال انتصارا للثورة هكذا وجد علي صالح مثارا خليجيا من ذوي الحساسية للربيع العربي حتى قيل إن رعاة المبادرة الخليجية أسسوا بخطوتهم تلك لتصفية الثورة اليمنية وقد أمعنوا في ذلك لاحقا بالوقوف من انقلاب الحوثيين على الشرعية موقف المتفرجين الحوثيون الذين بدا لهم الدعم السعودي فرصة للإجهاز على الجمهورية أصبحوا إذ ذاك حلفاء تكتيكيين لعلي صالح المتقلبة مواقفه وتحالفاته قربته الزيدية من الجماعة التي لا يقر حتى بقيادتها المذهبية والتي يعلم بأنها تستمد من الخارج الجزء الأساسي من نفوذها لاحقا بدا أن الحوثيين حسموا معركة النفوذ العسكري لصالحهم داخل هذا المعسكر فحين قرر صالح فض الشراكة معهم لم يعتقلوا من الموت للجيش الذي راهن عليه طويلا ولا التحالف العربي الذي تحول مشروعه من نصرة الشرعية إلى دعم الثورة المضادة ولم تكن سرا مهمة استيلاد نظام صالح وإنهاء كل تأثير لثورة الحادي عشر من فبراير وتلك مهمة كانت مصحوبة بعداء خاص للتجمع اليمني للإصلاح الذي كان يوصف بأنه واجهة حزبية للإخوان المسلمين في اليمن تغير الوضع بالطبع بعد إعادة ترتيب أوراق التحالفات وتغيرت أيضا ملامح التحالف العربي الذي تقوده الرياض وتجعله أبوظبي مطية لأجنداتها الخاصة بطريقة ما أسهم هؤلاء في تقوية ذرائع الحوثيين وتحويلهم إلى قوة مقاومة وطنية تناهض الهيمنة الخارجية كما مضى الحلفاء في إضعاف القوى الشرعية المقاتلة إلى جانبهم بموازاة دعم المشروع السياسي لنظام صالح بل ودعم القوى الانفصالية في الجنوب مشهد محزن مخيف لا يشبه في شيء اليمن الذي ثار أبناءه لأجله قبل سبعة أعوام