قضية السبهان.. أزمة جديدة في سماء العلاقات السعودية اللبنانية

10/02/2018
أزمة جديدة في سماء العلاقات اللبنانية السعودية الملبدة بالغيوم منذ أزمة استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري التي أعلنها من الرياض فقد وافق القضاء اللبناني أخيرا على النظر في دعوى تتهم وزير الدولة السعودي ثامر السبهان بإثارة النعرات الطائفية بين اللبنانيين ومقدم الدعوة نبيه عواضة وهو معتقل سابق في السجون الإسرائيلية الشاهد أن السبهان المولود عام 67 درج على مهاجمة حزب الله وإيران في سلسلة تغريدات وتصريحات صحفية شديدة اللهجة استغل سبهان معرفته بلبنان لكونه عمل ملحقا عسكريا في السفارة السعودية في بيروت وبرأي كثير من اللبنانيين فإن تغريدات السبهان تجاوزت الأعراف الدبلوماسية بشكل لافت وبدا فيها الرجل وكأنه يكرر تجربته في بغداد إبان توليه أمر السفارة السعودية هناك حيث أكثر من مهاجمة التقارب العراقي الإيراني ما اضطر بغداد لإعلانه شخصا غير مرغوب فيه في أراضيها بلغ تدخل السبهان في الشأن اللبناني مداه في أزمة استقالة الحريري فقد نسبت إليه العملية من الألف إلى الياء لم يحسن السبهان إخراج مسرحية الحريري بالمهارة المطلوبة فأساء تقدير رد الفعل اللبناني سواء تعلق الأمر في الشارع السني أو الرئاسة أو القوى السياسية الأخرى دعك من المواقف الدولية إذ لم يمض أمر استقالة الحريري كما خطط له السبهان ومن خلفها القيادة السعودية بل انعكس الأمر إلى نقيضه فلبنان لم يكن بعيدا من السعودية كما هو اليوم مؤكدا أن السبهان الذي خفت بريقه بعد أزمة استقالة الحريري لن يمثل أمام القضاء اللبناني كما لا يتوقع أن تطأ أقدامه التراب اللبناني في المدى المنظور لكن مجرد قبول القضاء اللبناني النظر في الدعوى ضده يعني فيما يعني محاكمة السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية التي أفرطت أخيرا في استعداء جيرانها وحلفائها الأقربين