إيرلندا الشمالية تطوي صفحة من تاريخها.. أدامز يترجل

10/02/2018
باسمه يهتف الأطفال وإن كان أكبرهم لم يعاصر سنوات مجده جيري آدمز الزعيم التاريخي للشين فين الذراع السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي يترجل من قيادة حزبه بعد خمس وثلاثين سنة طبع فيها ببصمته ليس مسار الحزب فحسب بل وأيضا أيرلندا بشقيها الشمالي والجنوبي برر الرجل قراره أن القيادة تعني معرفة متى تكون المغادرة مطلوبة وأن رحيله إتاحة المجال أمام تطوير الحزب ومد يده نحو الجميع وبناء أيرلندا جديدة علاقة آدمز بالشين فين تعود إلى 53 سنة مضت حيث انضم إليه مراهقا وما لبث أن برز كأحد القادة الشباب وبدأ في الترويج لفكرة لم تكن واردة من قبل وهي أن رؤية الحزب لا يشترط تطبيقها بالبنادق جاء هذا بعد سنة قضاها في سجن بريطاني ومفاوضات طويلة مع لندن شابت مسيرة آدمز اتهامات بتوليه دورا قياديا في الذراع العسكري لمنظمة الجيش الجمهوري الايرلندي والعمليات التي يقوم بها ضد المصالح البريطانية وهي تهم طالما نفى أدمز صحتها مشددا على أن دوره في العمل السياسي وقيادة الشن فن انتخب بعد خروجه من السجن على رأس شن سنة من القرن الماضي قرر بعدها إبطال قرار مقاطعة شيانجفن لانتخابات البرلمان الايرلندي التي امتدت لعقود كانت المشاركة مقدمة لدعوته إلى وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة في الجزيرة الأيرلندية وهو ما مهد لتوقيع اتفاق الجمعة العظيمة في العاشر من أبريل نيسان سنة 98 ليعود الهدوء إلى الجزيرة وتطوي صفحة دامية في تاريخها دور الرجل في وقف الاحتراب الأهلي وتحقيق السلام في أيرلندا الشمالية وإعادة توجيه بوصلة شن فن أكسب آدمز مصداقية داخليا وخارجيا وأدى إلى حصول أيرلندا الشمالية على حكم ذاتي بصلاحيات موسعة لكن ما يسعى له آدمز هو تشكيل دولة مستقلة عن التاج البريطاني وتوحيد أعداء الأمس والعبء الذي وقع على كاهل ماريلو ماكدونالد التي تمثل الجيل الثاني داخل الشن فن جيل برز في الحياة السياسية الأيرلندية بعد انتهاء أحداث العنف وسنواته الدامية بل تسعى مكدونالد إلى تكثيف المشاركة السياسية وزيادة ممثلين في برلمان الجنوب ولما لا مجلس العموم البريطاني