هذا الصباح-هيلغا ويهي.. سبعة عقود بصحبة الكتب

01/02/2018
عندما بدأت هلغا عملها في هذه المكتبة عام 1944 كان هتلر يحكم ألمانيا وكان سارتر ينشر أفكارا فلسفته في فرنسا 73 عاما مضت ولا تزال هيلغا دؤوبة على عملها بين رفوف الكتب التي توارثتها عائلاتها عبر ثلاثة أجيال إذ أسس جدها المكتبة عام 1840 ورغم وجود مكتبة في مدينة صغيرة شمال شرقي ألمانيا إلا أنها تجذب زبائن من مختلف المدن الكبرى لما تحويه من مؤلفات عتيقة ومميزة أحاول أن اوفر دائما كتبا تذهل الناس وبذلك أجلب الزبائن من أماكن بعيدة إلى المكتبة أمس زبون من لومبورغ وآخر من هامبورغ وثالث من برلين يفخر سكان المنطقة بمكتبة هيلغا ويعتبرها كثير منهم مصدر سعادة حيث يجدون فيها ما يبحثون عنه ليس من كتب فحسب بل من نصائح وإرشادات للقراءة ويجد الزوار وعندها شتى صنوف المعارف من المذكرات السياسية وكتب الفلسفة الوجودية الفرنسية إلى كلاسيكيات الأدب الألماني وسيناريوهات أفلام هوليود إن نصائح سيدة ويهي جيده سواء بالنسبة لكتب الأطفال أو البالغين وتجعلنا راضين لأننا لا نجد مثل ذلك في المكتبات الألمانية هذه الايام في ألمانيا التي شهدت ميلاد أول مطبعة في العالم عام 1440 على يد جوتنبرغ يزداد اهتمام الناس بالكتب الإلكترونية وابتعادهم عن الكتب الورقية لكن ذلك لا يقلق هيلغا إذ تقول إن بقاءها في المكتبة مرتبط بخبرتها الكبيرة في إيجاد ما يبحث عنه زبائنها من كتب جيدة ونادرة