عـاجـل: مراسل الجزيرة: الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف مجموعة من المقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة

السيسي يتوعد "الأشرار" ويطرح إمكانية طلب تفويض ثان

01/02/2018
الجمهور من خلفه والمسرح أمامه وزير الدفاع بجانبه والشعب في مكان ما يعود الرئيس المولع بظهور الدرامي ليضرب من جديد هذا رئيس جمهورية يجترح مقاربات جديدة في علوم وظائف الرؤساء وأفعال غير السياسة يفعلون يبدو أن السيسي وجد للمنصب أشغالا أخرى الخطاب المتوتر بحسب مراقبين الممتلئ بعبارات الوعيد والانفعال قد يكون مبعث قوة أو أن السيسي خائف من شيء ما توقيت الخطاب تقود رسائله المطمئنة بقوة نحو المؤسسة العسكرية والسياسيين وما بقي من نخب فاعلة أكثر من تقديم برنامج ما أو محصلة أداء للشعب المطلوب منه فقط الاستعداد للحشد عندما يطلب منه ذلك فالتصريحات أعقبت هزة قوية تمثلت في اعتقال رئيس الأركان السابق للجيش الجيش الذي تقمصه السيسي في خطابه فهو الجيش والجيش هو إلى حد جعل حياته مرتبطة بديمومة مؤسسة وطنية متجاوزة للأشخاص ثم ربط الاثنين بحياة مصر الوطن والأمة قد يكون ذلك بحسب البعض وعيد أو تحذير إلى داخل الجيش أو منه بعد الذي جرى وفي طريقه المتململون والمقاطعون للانتخابات يبدو أن السيسي سيخوضها مع نفسه أو مع ممثل مغمور مترشح نظريا ضد رئيس هو مفتون به وتلك من أعاجيب ديمقراطية تضاف إلى براءة اختراع سياسي لا سابق له ولا لاحق ربما في تجارب الديمقراطيات الشعبية إنه التفويض يلوح من جديد بيد أن خطورة الخطاب تبقى بحسب متابعين بتجاوزه طور الانتخابات ذاتها ليرسم خريطة طريق لمصر كلها بتوقيع السيسي ولأمد غير معلوم الثورة غير واردة كما توعد ليس لأن الناس سيسكتون بل لأنه سيفعل أي شيء وكل شيء لإخمادها وقد يباد من يعترض بتهمة احتراف الشر أو أي جرم شمولي آخر ويمكن أن يتحول بذلك الأشرار إلى قطاع واسع من الشعب والسياسيين والعسكريين فهل هذا خطاب ثقة أم انهزام تخويف أم خوف تبدو مصر كلها في مرحلة نحو المجهول برئيس يكشف بوضوح عن نوازع تفرد وتعطش للسلطة ويعلن صراحة أنه لن يتركها إلا وهو قتيلها هذا السيسي كما لم يظهر من قبل يعرف عن نفسه بنفسه