الأونروا.. شاهد على الالتزام الدولي بحق عودة اللاجئين

01/02/2018
وفق قرار إنشائها من الأمم المتحدة قبل نحو 70 عاما فإن إلغاء وكالة الأونروا لا يتم إلا بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم طبقا للقرار 194 بذلك أصبحت الوكالة شاهدا على التزام المجتمع الدولي تجاه اللاجئين وعنوانا سياسيا لقضيتهم وحيث إن عودة اللاجئين المدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي تشكل اليوم العقبة الكأداء أمام تمرير ما بات يعرف بصفقة القرن فإن الحملة ضد الأونروا رغم ظاهرها المالي والإداري تبدو من وجهة نظر الفلسطينيين في صميم للمؤامرة على قضيتهم ذلك أن تحويل مهام الوكالة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كما تطالب بذلك إسرائيل يعني نزع حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم حيث يوجدون أو في بلدان بديلة فالتوطين هو الصلاحية الوحيدة للمفوضية باعتبارها جهة إغاثية إنسانية وحسب خلافا للأونروا التي ترعاهم كحالة سياسية لا مجرد محتاج خدمة إنسانية ولما كان الوارد إنهاء ولاية الأونروا إلا عبر قرار من الجمعية العامة فإن انهيار الوكالة وتآكلها نتيجة العجز المالي وضرب مصداقيتها يبدو هدف المحاولات الأميركية الإسرائيلية وما يؤكد ذلك أكثر كشف مصادر من داخل الأونروا أن واشنطن طلبت من الوكالة تغيير المناهج في مدارسها بحيث يشطب كل ما يتعلق بقضية اللاجئين وهوية القدس بل وإلغاء كل ما يتعلق بالكفاح ضد الاحتلال خطابا وفعاليات وثمة من المراقبين من يعتقد أن واشنطن ستوقف دعمها للأونروا تدريجيا وصولا إلى محاولة تقويض الوكالة وإنهاء عمل وبالتالي إسقاط حق العودة لاسيما بعد قرار إدارة ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل