عـاجـل: مراسلة الجزيرة: طاقم الناقلة الإيرانية يؤكد الاستعداد للإبحار ويقول إنها ستغادر جبل طارق بعد حل مشكل تقني

أين الرئيس هادي من أحداث عدن؟

01/02/2018
أين الرئيس سؤال يكبر مع حجم الخرق الذي لا يكف عن الاتساع في اليمن بينما يهدد شبح الانفصال والتقسيم دولته المنهكة تغيب أخباره ولا يسمع له صوت هل يختار عبد ربه منصور هادي هذه الحال أم هو محمول عليها قسرا تواترت قبل أشهر أنباء إقامة جبرية يخضع لها في العاصمة السعودية فلماذا وبأي جريرة أو سبب تسلم هادي الرئاسة ضمن مبادرة خليجية رعتها السعودية بعد شهور من الثورة اليمنية على صالح وتشكل التحالف العربي بعدها بسنوات بقيادة السعودية أيضا بناءا على طلب الرئيس هادي حين انقلب الحوثيون وصالح على شرعيته واستولوا على العاصمة صنعاء لزهاء ثلاث سنوات ووفق تقارير دولية جمة دمر ذلك التحالف العربي في اليمن طلبا لاستعادة شرعية الرئيس هادي بينما تحتجزه تقريبا الدولة قائدة التحالف في أراضيها وتتكفل دولة أخرى في ذات التحالف هي الإمارات بتذويب معالم شرعيته بشكل ممنهج لدرجة تشكيل ميليشيات قامت مباشرة قبل عام بمنع هبوط طائرته في مطار عاصمته المؤقتة المفترضة عدن فضلا عن سياسات بات كثير من اليمنيين يصفونها بالاحتلال المباشر وتقويض لأجهزة الدولة بشراء الولاءات حينا واصطناع الميليشيات الانفصالية حينا آخر وابتلاع المدن والجزر والموانئ أحيانا أخرى كثيرة قد تتلاقى مصالح الرياض وأبو ظبي في أن يغدو اليمن دولة تابعة لنفوذهم بشكل كامل لكن سياساتهما لا تبدو مساعدة حتى على ذلك الهدف فضلا عن أن تدعم تأهيله أي اليمن كجار قوي موحد وذي سيادة بينما يغيب الرئيس اليمني أو يغيب تنزلق بلاده أسرع من أي وقت مضى نحو هاوية التقسيم بعد أن استكملت مسبقا مقومات الدولة الفاشلة جوعا وفقرا ومرضا وشلل للمؤسسات وغياب للسيادة الوطنية تفتقد شرعية هادي دعم التحالف الذي تقزم دوره في الأزمة الأخيرة لحد مطالبة جميع الأطراف بوقف الاشتباكات في عدن وكأنه أي التحالف مجرد منظمة حقوقية أو دولة صديقة في قارة بعيدة بقدر مرارة أحداث الأيام الماضية في عدن ودمويتها إلا أنها كانت كاشفة بشكل كبير كيف يدمر التحالف اليمن بإحدى يديه بينما تسارع اليد الأخرى متظاهرة بالدعم تؤكد الإمارات دعمها للشرعية في العلن لكنها وفق مصادر الجزيرة تطالب الرئيس هادي بتحديد حصص من مناصب الدولة لأعضاء بالمجلس الانتقالي الجنوبي المصنوع على عينها والمتورط بالكامل في الانقلاب على بقايا الشرعية في عدن تماما كما ضغطت الحوثيون على هادي إبان احتلالهم صنعاء قبيل فراره منها عام 2014 ترى هل سيواصل الرجل حياته الرئاسية هكذا بين انقلابات على شرعيته الهشة تارة وداعمين ألداء تارة أخرى لا يرتضون به إلا ديكورا تمرر من تحت ظله مشاريع التمزيق والانفصال التي قد لا يبقى معها يمن قادر للحكم