أحداث عدن.. ثمة من دق مسمارًا في النعش

01/02/2018
ثمة من دق مسمار في نعش هنا تحاصر الحكومة اليمنية على أرضها وفي عاصمته المؤقتة وثمة من أعلن سقوط عدن في قبضته وذاك طرف معروف لا تخفى هويته إنه المجلس الانتقالي الجنوبي ويقوده اثنان من رجالات أبو ظبي وهما عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك الرجلان ومناصريهما لا يخفون هدفهم النهائي وهو الانفصال والتخلص من الرئيس عبد ربه منصور هادي وما تبقى من شرعيته ولكن لماذا فعلوا ذلك بسرعة أربكت الثنائية المتنفذ في التحالف العربي لدعم الشرعية أو على الأقل أحدهما في التفسير تقول بعض المصادر إن حكومة هادي قررت وضع يدها على المطارات والموانئ التي تسيطر عليها أبو ظبي أو تستولي عليها حسب وصف البعض غضبت أبو ظبي الموصوفة باسبارط الصغيرة لذلك فأوعزت لرجالاتها بالانقلاب على الرجل وفي الأفق أهداف أخرى تتجاوز السيطرة على الموانئ والمطارات آخر بيانات السلطة الشرعية تعليقا على أحداث عدن تتحدث صراحة وبلغة قاسية غير مسبوقة أم محاولة انقلابية تمثل فعليا لا رمزيا خروجا على الهدف الذي قام من أجله التحالف العربي وتلك إشارة لا تخطئها عين للإماراتيين باعتبارهم من قام بمحاولة انقلابية لا من حرض عليها فقط وتلويح للمرة الأولى باحتمال قيام الشرعية اليمنية بسحب التفويض الممنوح للتحالف أو على الأقل عن أحد أطرافه ولكن هل تستطيع الحكومة الشرعية ذلك سواء كانت الإجابة بنعم أو لا ومع مراعاة طبيعة الرئيس هادي ودقة وضعه الراهن فإن مجرد التلويح بسحب الغطاء عن التحالف يكفي لإحراج السعودية فهي من يقود التحالف لإعادة الشرعية وليس للانقضاض عليها وهذا صحيح ظاهريا وإن أبطن وأخفى أهدافا أخرى أو ضيق صدر بالشرعية وانحيازا من نوع ما قد يكون تواطؤا مع الإستراتيجية الإماراتية هناك وبسبب ما يفرضه موقفها أعلنت الرياض رفضها محاولة المجلس الانتقالي الانقلابية وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة مع الإماراتيين لرعاية التهدئة الهشة بكل المقاييس لكن عمل اللجنة نفسه يكشف أن الرياضة أصبحت وسيطا لا طرفا في القتال لصالح الشرعية بعد أن ساوت بينها وبين من حاول الانقلاب عليها وفي المسكوت عنه فإن السعودية باتت أميل إلى المقاربة الإماراتية التي تريد إزاحة قائد الحماية الرئاسية الذي يرفض أي تسوية تقضم من رصيد الشرعية لصالح المجلس الانتقالي ويعرقل حسب مراقبين تسوية دولية تلوح في الأفق على حساب حكومة هادي الشرعية والحال هذه فإن على هادي وهو لا يتحرك إلا بحماية سعودية أن يأخذ قراره فسيناريو الحوثيين ومطلبهم بالتخلص من علي محسن الأحمر ومن قبله حميد القشيبي في عمران يتكرر معه الآن في عدن بالدعوة للتخلص من الجنرال القباطي إذا حدث ذلك فإن مسمارا ثانيا سيكون قد دقق في نعش الشرعية والحال هذه لا معنى لأي بلد قائم على مضاعفة