آثار تخفيض مساعدات واشنطن للأونروا على اللاجئين الفلسطينيين

01/02/2018
غير سابقاتها تبدو أزمة وكالة الأونروا هذه المرة أعمق من ذي قبل لا لحجب الصعوبات المالية فحسب وإنما للأبعاد السياسية التي تتلاء المشهد بما قد يهدد الوكالة في كيانها أصلا صحيح أن الإدارة الأميركية تذرعت بدوافع إصلاحية في قرارها تقليص مساهمتها في الأونروا لكن ذلك لا يغير شيئا من الآثار المترتبة عليه لمنظمة وظيفتها الأساسية هي الإنفاق اليومي على احتياجات ملايين الفلسطينيين وقد شكلت تصريحات مسؤولي الوكالة فضلا عن احتجاجات موظفيها واللاجئين في مناطق ولايتها شاهدا على حجم المخاوف من أن تسير الأمور نحو الأسوأ ويتفاقم العجز المالي أكثر فأكثر إلى حد تعجز فيه كليا أو جزئيا عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة والأردن ولبنان وسوريا ومما يزيد أزمة الأونروا سوءا أن تنسج دول أخرى على منوال واشنطن وتتقاعس أخرى عن تسديد مساهماتها كما هو حاصل بالفعل مع أن المبالغ الموعودة تبدو زهيدة مقارنة بإمكانيات الجهات المانحة بما تنفقه دول كثيرة على اقتناء الأسلحة أو تغذية الحروب والصراعات