النازحون السوريون بين سطوة النظام وتقاعس المجتمع الدولي

09/12/2018
لا أحد في الحرب السورية أشد تضررا وأكبر معاناة من هؤلاء النازحون والمهجرون السوريون وفصل جديد مع برد الشتاء القارس حسب أحدث الإحصاءات فإن عدد النازحين في مخيمات الشتات الداخلي فاق سبعمائة ألف عشرات الآلاف منهم من مهجر درعا وريف دمشق وحمص ممن دمرت آلة الحرب بلداتهم وشردت هم يقطنون في مخيمات عشوائية متناثرة بمحاذاة الحدود السورية التركية في الشمال السوري يسكنون في خيام بالية لم تمنع عنهم بالأمس حر الصيف ولا تمنع عنهم اليوم برد الشتاء القارس وأمطاره الغزيرة وما تخلفه من فيضانات وسيول تغرقهم أكثر فأكثر في مقابل ذلك ثمة معاناة أخرى لدى أكثر من خمسين ألف نازح يقطنون في مخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية جنوبي سوريا وقد عمق الشتاء جراحهم في المخيم الذي يسميه قاطنوه بالسجن حيث تحاصرهم قوات النظام وتعزلهم عن العالم وتمنع عنهم أبسط مقومات العيش ومتطلباته وأمام كل هذا الشتات والمعاناة ما تزال أصوات الناشطين السوريين وصيحاتهم تعلو مطالبة منظمات الإغاثة بمد يد العون إلى مئات الآلاف من النازحين وتلبية احتياجاتهم غير أن تزايد أعداد النازحين صعب على كثير من منظمات الغوث عملها كما أعاق سوء الوضع الميداني وصولها إلى بعض المخيمات كمخيم الركبان