المشاورات اليمنية في السويد.. تفاؤل مشوب بالحذر

09/12/2018
الضحايا اليمنيون من المصابين والمشردين والنازحين والجوعى ومصاب الكوليرا وكل من تعرض لظلم ومعاناة تتركز عيونهم وقلوبهم على بلدة ريمبو شمال العاصمة السويدية ستوكهولم حيث تجري المشاورات اليمنية لليوم الرابع على التوالي مشاورات ما تزال في إطار إجراءات بناء الثقة بشكل أساسي ولم تنتقل بعد إلى جوهر المشكلة ومحاولات الحل ولأن إجراءات بناء الثقة في أي مشاورات تتطلب دفعا من الوسطاء اجتمع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بوفد الحكومة ليتلو ذلك اجتماع مماثل مع نظرائهم الحوثيين وتشمل اللقاءات أيضا اجتماعا منفصلا للمبعوث الأممي إلى اليمن مع الطرفين ويتطلب بناء الثقة أيضا أن يقدم كل طرف ما يثبت جديته وحسن نيته ولهذا تواصل مجموعات من الجانبين بحث وضع مدينتي الحديدة وتعز والوضع الاقتصادي ومطار صنعاء الذي يشكل واحدا من أبرز الملفات التي تنطوي على خلافات حادة بين الطرفين حيث يضع الوفد الحكومي بتفتيش الطائرات في المطارات التي يشرف عليها شرطا لفتح مطار صنعاء بينما أصر وفد الحوثي على فتح المطار أمام الرحلات الدولية دون خضوعها للتفتيش في مطارات تابعة للحكومة الشرعية ثم عاد وقبل بمبدأ تفتيش الطائرات ولكن في نقاط تفتيش خارج اليمن ملف الأسرى والمعتقلين هو الآخر انتابه بعض الغموض حيث اتهم الحوثيون الحكومة بتأجيل تسليم قوائم الأسماء في حين نفى الوفد الحكومي ذلك وأكد الحوثيون سماحهم بتواصل أسرى سعوديين مع ذويهم بناءا على طلب الرياض لم يتوقف الغموض عند ملف الأسرى بل تبدى في موقف الولايات المتحدة التي صرح نائب مساعد وزير خارجيتها أنه لا مكان في المستقبل لأي تهديد مدعوم من إيران للسعودية والإمارات بينما أكد أن بلاده تشجع الطرفين رامبو على التواصل الكامل ورغم أن المشاورات لا تزال في مرحلة بناء الثقة فإن كلا الطرفين حرصا على كشف مواقف مسبقة فيما يخص الملف السياسي فقد أكد وفد الحكومة اليمنية رفضه نقاش العملية السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة أو الرئاسة قبل تسليم الحوثيين السلاح في حين يتمسك الحوثيون بترتيب الملف السياسي أولا أو على الأقل بتسليم السلاح بطريقة متوازية وأيا ما كان الوضع في السويد فإن الحرب في اليمن وما خلفته من وضع إنساني هو الأسوأ في العالم تظهر الحاجة الشديدة إلى تمتع الأطراف كافة بنظرة تمتد لأبعد من مجرد تقاسم السلطة