أزمة حصار قطر تلقي بظلالها على القمة الخليجية

09/12/2018
وقع الأزمة الخليجية التي تفجرت في الخامس من يونيو حزيران الماضي كان مزلزلا للخليجيين وكيانهم مجلس التعاون الذي أصبح كما يبدو على شفير الهاوية الكويت التي دهشت رسميا وشعبيا من قرار حصار قطر الذي وصفه غالبية المراقبين بالفعل الأرعن سرعان ما تداركت قسوة الموقف وبدأت تحركاتها لرأب صدع الأزمة وتطويق تداعيات ذلك القرار الصادم خشية من تطوره إلى عمل عسكري أو عمل يعرض وجود منظومة التعاون الخليجية برمتها إلى الخطر استضافت الكويت في ذروة خلاف الأشقاء قمة خليجية متجاوزة التمثيل المنخفضة لدول الحصار كما أنها تمكنت من تحريك اللجان الخليجية المختلفة التي تجمدت أشهرا عدة بسبب تعقيدات الأزمة حيث عقدت اجتماعات مختلفة في مجالات عدة سواء أكانت عسكرية أو مالية أو على مستوى محافظ البنوك ومجالس الشورى وغيرها سعي الكويت وإن بدا متأثرا ولم ينجح في جمع الأشقاء على طاولة حوار ينهي الأزمة ويعيد اللحمة فما يزال مستمرا لرأب الصدع في البيت الخليجي جهود الأمير بعد فترة طويلة وبعد حالة من اليأس يمكن اليوم أن نقول أن هناك بصيص أمل لحل الأزمة الخليجية الكويت تحركت بين العواصم الخليجية تحركت بين العواصم العربية تحركت بين العواصم الغربية وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركية وحاولت أن تضغط حتى بطرق دبلوماسية لحل هذه الأزمة المملكة العربية السعودية قادرة أن تفعل أي شيء تريده بذور الأزمة الخليجية وعدم القضاء عليها بشكل نهائي قد يؤدي إلى ضياع مجلس التعاون وانتهاء دوره الإقليمي والدولي فيتحول إلى منظومة لا قيمة لها ومحدودة التأثير في القرار الدولي أتوقع أن مجلس التعاون الخليجي شبه انتهى لأن مجلس التعاون الخليجي بهذه الأزمات المتكررة بهذا النزاع أتوقع حتى حل في هذا سيكون قصيرة المدى عاما لم تشفع لعضو في المجلس من تربص أعضاء آخرين به ووقف الوسيط في هذه الأزمة حائرا عاجزة اختارت الكويت ألا تقف مع دول الحصار ضد شقيقتها قطر فكانت وسيطا نزيها أن يساهموا في رأب الصدع الناجمة عن الأزمة أزمة يبدو أن حلولها تكلف ثمنا باهظا بعد أن شعروا المنظومة نفسها فأصاب شعوب الخليج أجمع المراقبون على أن ما بعدها لن يكون كما قبلها سعد السعيدي الجزيرة الكويت