هل سيؤثر الاستياء بالجنوب اليمني على محادثات السلام بالسويد؟

08/12/2018
السلام ممكن في اليمن لكنه يتطلب ثقة يبدو أنه يجري بناؤها الآن في السويد إنها نقطة الارتكاز في مشاورات الممهدة لمفاوضات سلام هي الأولى بين أطراف الأزمة اليمنية منذ سنتين تساعد في المشاورات فرق من معاوني المبعوث الأممي تجتمع مع مجموعات عمل من وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين كل على حدة لكن لا يبدو أن تقدما قد أحرز بعد فحتى الأولويات تختلف وإن تداخلت لتقريب وجهات النظر يجتمع المبعوث الأممي مارتن مع رئيسي الوفدين سيسمع آرائهما لا شك حول أبرز نقاط الخلاف تتعلق قبل الحديدة والبنك المركزي وتبادل الأسرى ومطار صنعاء في إطار المشاورات العام فالحوثيون يريدون البدء في الإطار السياسي الذي يتعلق بمرحلة انتقالية وعملية سياسية غير أن الوفد الحكومي الذي يرى في ذلك انتقاصا من الشرعية يطرح إطارا للوضع الإنساني وكاد الميداني على الجبهات والمناطق المسيطر عليها من الطرفين يخشى مراقبون من أن الغوص في ملفات شائكة كملف الأسرى والمعتقلين قد يؤزم المشاورات ثمة اتفاق وقعه الطرفان أخيرا في هذا الشأن وشمل إطلاق سراح الآلاف لكن لم توافق بعد على آليات تنفيذه وفي إطار التنفيذ علم أن وفد الحكومة اليمنية طالب بالإفراج عن أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح وتسليم جثمانه عدا عن ذلك برزت حتى الآن مقترحات من كل جانب لا تروق في المجمل للجانب الآخر فالحكومة اليمنية تضمنت مطالبها رفع الحصار عن مدينة تعز وفتح مسارها وتفعيل لجان التهدئة في سياق إجراءات بناء الثقة كما اقترح وفدها إعادة فتح المطار الذي سيطر عليه الحوثيون في العاصمة صنعاء بشرط إخضاع الطائرات للتفتيش عند وصولها مطاري عدن أو سيئون الخاضعين لسيطرتها أما وفد الحوثيين فيقول إنه يقبل دورا للأمم المتحدة في مطار صنعاء ويرى أن مدينة الحديدة ينبغي أن تكون منطقة محايدة أما أحدث أفكاره المطروحة في السويد فسياسية الطابع تتعلق بتشكيل حكومة انتقالية بمشاركة الأحزاب جميعها بانتظار رد الحكومة المتمسكة بمرجعيات الحل الثلاث يتساءلوا يمنيون عما سيختلف في شمال ستوكهولم عن إخفاقات جولات التفاوض الأربع السابقة ربما غير الأمر فضلا عن معطيات الميدان الضغط الدولي المتزايد على السعودية من أجل إنهاء الحرب حرب قتلت ودمرت ووضعت الملايين على شفا المجاعة وتلك معاناة يرى هؤلاء في عدن بأن التحالف السعودي الإماراتي يفاقمها منحاد عن أهدافه المعلنة في غمرة مشاورات السويد استجابوا لنداء ما يعرف بالحراك الثوري الجنوبي الذي يتزعمه حسن باعوم وخرجوا يطالبون برحيل تحالف يصفونه بالاحتلال عن مدينتهم ليست وحدها في ذلك فقد قالتها قبلها مسيرات شعبية كهذه في محافظات جنوبية عدة في اليمن المشترك بينها جميعا أن قوات الحكومة استردتها من قبضة الحوثيين لكن حالها لم يقض أفضل إن لم يكن قد سار