لماذا صار كوشنر أبرز مدافع عن ولي العهد السعودي؟

08/12/2018
يشكل تحقيق نيويورك تايمز عن استمرار علاقة جريد كوشنير الوثيقة بولي عهد السعودية بعد اغتيال خاشقجي عبئا وضغطا إضافيين على الرئيس الأميركي الذي يرزح أصلا تحت ضغوط الكونجرس لمحاسبة ولي العهد السعودي بسبب ضلوعه في الاغتيال وفق نجوم الحزبين فقد ذكرت الصحيفة أن التواصل عبر الرسائل الهاتفية والصوتية استمر بين كوشنر ومحمد بن سلمان بعد الاغتيال وبأن كوشنر تحول إلى أكبر مدافع عنه داخل البيت الأبيض وهو ما اعتبرته الصحيفة مثالا صارخا على دور هذه العلاقة الشخصية بين الرجلين في التأثير على ترمب وعلى اعتماده السعودية أحد أهم حلفاء أميركا في العالم تحدث تحقيق نيويورك تايمز الذي استند إلى رسائل إلكترونية ووثائق اطلعت عليها الصحيفة عن وجود تخوف لدى كبار مسؤولي البيت الأبيض من احتمال استغلال السعودية لكوشنير والتلاعب به بسبب اعتقاله للإلمام بالسياسة الخارجية فقد كشفت عن وجود شغف كبير محمد بن سلمان ومستشاريه منذ إعلان فوز بالحصول على تأييده شغف عاونهم فيه سفير الإمارات يوسف العتيبة الذي روج لدى كوشنر ومقربين من ترمب لمحمد بن سلمان ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ساهم أيضا في الترويج لولي عهد السعودية في زيارته السرية إلى نيويورك التي التقى فيها بكوشنر بعد شهر من فوز ترمب الرئاسة وكانت السعودية قبل ذلك أياما بعد فوز ترمب أوفدت اثنين من كبار المسؤولين إلى نيويورك لجس نبض كوشنر عاد الرجلان إلى السعودية بملاحظات مفادها أن كوشنر هو نقطة التركيز المهمة للتودد إلى الإدارة الجديدة لجهله بالسياسة الخارجية وبالمنطقة العربية ولتركيزه فقط على إبرام صفقة سلام تلبي مصالح الإسرائيليين كما ذكر خلال عرض قدمه في السعودية بأن الدائرة الضيقة في البيت الأبيض معظمها رجال عقد صفقات يفتقرون إلى الإلمام بالأعراف السياسية والمؤسسات العميقة وفق الصحيفة فالوفد السعودي قدم ضمانات لكوشنر لصفقة سلام تلبي طموحه وإسرائيل وبأنه عرض مقترح إنشاء المركز المشترك لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإنشاء حلف عسكري عربي يشبه ناتو قوامه آلاف الجنود العرب الذين سيكونون رحنا إشارة ترمب كما عرضوا على كوشنر مقترحا لشراء السعودية مليار دولار من السلاح الأميركي في السنوات الأربع الأولى لترامب وزيادة الاستثمار السعودي في الشركات الأميركية إلى مليار دولار إضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية الأميركية مع دول خليجية بقيمة مائة مليار دولار هذا التحقيق جاء بعد ساعات من تجديد أحد عشر ديمقراطيا من مجلس الشيوخ طلبهم من ترمب الإفصاح عن العلاقات المالية بين مؤسسته والسعودية وهم من ضمن نحو مئتي مشرع ديمقراطيا في الكونغرس قاموا برفع دعوى قضائية ضد الرئيس ترمب يتهمونه فيها بعرقلة عملهم وباحتمال تضارب مصالح مؤسسته مع رئاسته باحتمال قبوله هدايا من حكومات أجنبية بينها السعودية