كيف أحالت السعودية مطالب اليمنيين بالحرية لموت وجحيم؟

08/12/2018
اشتعل الشارع في اليمن كما اشتعلت من قبل في دول عربية أخرى لكن اليمن يمثل خاصرة الخليج وجاره الفقير تقدمت دول الخليج العربية بمبادرة لإخماد النار هناك ومنذئذ بدا الخلاف جليا بين المبادرين تلكؤ جيران اليمن في نزع فتيل الأزمة آنذاك دفع قطر للانسحاب من المبادرة قبلت الأحزاب السياسية المبادرة التي قادتها السعودية ورفضها كثيرون بدأت البلاد تسير ببطء على طريق الديمقراطية بعد عقود من حكم صالح انقلب الحوثيون على الحياة السياسية في البلاد في ظل الاتهامات للسعودية والإمارات بمحاولة ضرب المرحلة الانتقالية أطلقت السعودية تحالفا عربيا يحمل شعار إسقاط الانقلاب وإعادة الشرعية كان ذلك في مارس آذار 2015 قبل عام ونيف من حصار قطر وهو ما ضرب التحالف العربي في مقتل إذ أخرجت قطر وتراجع دور دول أخرى بفعل الأزمة المفتوحة إلى يومنا هذا إذ دخلت الأزمة في اليمن منعطفا جديدا أصبح التحالف سعوديا إماراتيا وتاهت بوصلته التي انطلقت من أجلها إذ توالت التقارير عن سعي إماراتي محموم السيطرة على موانئ ومناطق كجزيرة سقطرى ومحافظة المهرة وظهرت مليشيات تتبع الإمارات تدعم قوى تسعى لتقسيم اليمن بالإضافة إلى دعمها العسكري المعلن لابن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وابن أخيه طارق وتشكيل جيش تابع له في الساحل الغربي قبل ذلك تحولت رموز ثورة 2011 إلى هدف للتحالف رغم إعلانه القتال من أجل إعادة شرعية منبثقة من الثورة غابت عن الرقيب عن عملياته وأهدافه التي انطلقت من أجلها فعلى الأرض تحولت عملياته العسكرية إلى ضربات شبه عشوائية وقتلت آلافا ودخل اليمن في أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم بقيت السعودية والإمارات وحدهما في مستنقع اليمن مع الاعتماد على مقاتلين من دول فقيرة ودفعتا كلفة ذلك من أمنيهما الذين استقبلوا صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة وما يزال ومن صورتيهما أمام عالم يلاحقهما في كل الميادين