النسيج الاجتماعي أكبر ضحايا الأزمة الخليجية

08/12/2018
لعلها واحدة من أطول الأزمات التي استحكمت في خليج طالما خاطبت دوله بعضها البعض في الشقيقة والصديقة كما أن أضرارها الأشد تأثيرا هي تلك التي أصابت النسيج الاجتماعي الخليجي في العمق للأسف يعني عندما ننظر إلى كيف أقحمت الرياضة في هذا الخلاف السياسي أقحمت الحياة الأسرية بين الأسر في هذا الخلاف السياسي أقحمت الموسيقى يعتبر هذا الكلام يعتبر سابقة تاريخية تمكنت قطر من تجاوز الأزمة اقتصاديا بل وحققت نجاحات دبلوماسية وسياسية عالمية لا تخطئها العين غير أن أثر الأزمة في النسيج الاجتماعي يبدو أن الرغبة القطرية وحدها لردك ما لحق به غير كافية كما أن المنطقة ورغم أنها شهدت في الماضي هزات عنيفة خاصة خلال حربي الخليج الأولى والثانية إلا أن هذه الهزات الكبيرة لم تؤثر كثيرا على وحدة النسيج الاجتماعي الخليجي كما يحدث اليوم ولأن الأزمة وتأثيراتها الاجتماعية بلغت أخيرا مستويات مقلقة فقد امتدت تأثيراتها إلى الدراما والإبداع عموما هي أثرت على مستويين المستوى القريب والحاضر هو أولا ما يتعلق بإجبار بعض الأسر وخاصة في الإمارات على تطليق زوجاتهم القطريات والانفصال عنهم وعزل أولادهم وهذا التأثير المباشر بالإضافة إلى الأسر المشتركة بين قطر ودول الخليج الثلاث هناك تأثيرات نفسية واجتماعية ومادية وقانونية نعاني منها جميعا في كل الدول في الوقت الحالي وبينما ظلت قطر رسميا وشعبيا تحاول تفادي ارتدادات الأزمة لم تتردد دول الحصار في توظيف كل الوسائل المتاحة كالقبيلة والعشيرة والعائلة والتاريخ والانتماء وكل روابط الأسرة والمجتمع من أجل تشويه سمعة قطر عربيا ودوليا احد أهم التحديات التي ستواجه منطقة الخليج مستقبلا هو ترميم الصدع الذي تسببت فيه الأزمة الخليجية وتجاوز آثارها السلبية لكن ورغم خطورة ما حدث على شعوب المنطقة إلا أن هذه الشعوب تعي جيدا أن روابط التكامل تتجاوز خلافات المرحلة سعيد بوخفة الجزيرة الدوحة