المقاومة الفلسطينية والتناقض السعودي.. بين التأييد والإدانة بالأمم المتحدة

07/12/2018
إجهاض مشروع القرار الأميركي لإدانة حماس بتهمة الإرهاب ماذا يحمل من أبعاده ومضامين سياسية قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة هي في الأصل غير ملزمة لكن لها ثقل سياسي أفلحت واشنطن يحظى بتأييد من دول عارضت مشروعها إجرائيا السعودية مثالا وهي ليست أي مثال لما لها من ثقل عربي وإقليمي وإسلامي إننا نشجب أيضا إطلاق القذائف من قطاع غزة صوب مناطق مدنية إسرائيلية المندوب السعودي تحدث باسم بلاده ونيابة أيضا عن البحرين والإمارات واليمن وإدانته والحال هذه هي رب ما يدينه مشروع القرار الأميركي وهي مكسب جزئي لواشنطن يعكس ربما نجاحا جزئيا لضغوطها على تسع دول عربية في هذا الشأن وفق ما نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول في الإدارة الأميركية الإدانة الرباعية بقيادة السعودية أنقذت إسرائيل من ورطة تدخل في حساب الورطة الكبيرة التي أشار إليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين قال إنه لولا السعودية لكانت إسرائيل واقعة فيها إسرائيل أيضا أنقذت حليفتها ومن تجليات هذا المستوى من الخدمات المتبادلة والثقة حصول السعودية كأول بلد عربي على أكثر أسلحة التجسس الإسرائيلية الصنع تطورا ومن المعلوم أن هذه التقنيات تساعد من يملكها على أن يقف على مسافة أمان من خطر ما يتهدده أمان مقابل أمان على ما يبدو منحه ولي العهد السعودي قبل ذلك لإسرائيل حين قال في وقت سابق إن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أرضهم تعدى الأمر التلويح والسرية في مناسبات عدة لعل أبرزها استقبال الأمير محمد بن سلمان وفدا من رموز المسيحيين الإنجيليين الأميركيين في الرياض بينهم مايكل إيفانز الذي يصف نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه زعيم صهيوني أميركي ورع لكن أبرزهم هو جويل روزنبرغ منظمو اللقاء ويحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية والذي قال إن ولي العهد السعودي تحدث مطولا عن تطوير علاقات حميمية بين السعودية وإسرائيل يضيف روزنبرغ عندما وصلنا لهذا الموضوع طلب الأمير منا عدم الحديث علنية عنه ومن هذه الزاوية يمكن إعادة قراءة ما بدأ إنصافا من السعودية حين وزع مندوبها في الأمم المتحدة الإدانات بعدل وبالتساوي على حماس وإسرائيل لا مجال إطلاقا لإيجاد توازن في القرارات الدولية بين قوة الاحتلال والشعب المحتل ينقذ السفير الفلسطيني المسألة الجوهرية إذن من الغرق في التفاصيل أو كذلك من كلام المندوب السعودي الذي عكس على ما يبدو أن لا على لوحة تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تطوي ألف نعم الإدانة الرباعية بقيادة السعودية لحركة حماس خطوة لاحقة على ما يبدو لسلسلة أميال سابقة من التعاون بين تل أبيب والرياض