فرنسا تكتم أنفاسها... الحكومة تحذر والسترات الصفراء يواصلون التحدي

06/12/2018
في السبعين من عمره حمل سترته الصفراء والتحق بالمحتجين رغم إعلان الرئاسة إلغاء ضريبة على المحروقات لم يغادر أنجيلو ورفاقه موقعهم ولم يغيروا موقفهم فالمارد قد خرج من قمقمه والمطلب لم يعد مجرد إلغاء ضريبة بل إن السقف يرتفع عاليا عاليا جدا هذا الماكرون يجب أن يستمع إلينا أين هو لم نسمع منه كلمة هل هو خائف لأول مرة في حياتي أرى رئيسا بهذا الشكل منذ عهد شارل ديغول يجب العودة إلى الإرادة الشعبية للخروج من الأزمة وهذا لا يتم إلا بالاستفتاء نريد استفتاء ونريد أيضا حل الجمعية الوطنية هكذا تستعد فرنسا لسبت محفوف بالمخاطر الرئاسة حذرت من عنف شديد يحدق بالبلد ليرددوا السترات الصفراء بأن السبت موعدهم وأن الشارع هو الفيصل بينهم وبين رئيسهم هنا جادة الشانزيليزي أجمل شارع في العالم كما يحلو للفرنسيين تسميته أصوات الموسيقى المنبعثة من الفنادق الفخمة لا تبدد المخاوف لكن ما الذي حدث حتى أصبحت الصورة ضبابية إلى هذا الحد الرئيس مكرون أضعف إن لم يكن قتل الحزب الاشتراكي وأضعف بشكل كبير الحزب الجمهوري النقابات من جهتها فقدت مصداقيتها هذه المؤسسات هي التي كانت تؤطر الاحتجاجات المعارضة الآن نحن أمام حركة احتجاجية غير مؤطرة لدينا متحدثون كثر باسمها ولذلك تتحول هذه الاحتجاجات إلى عنف رغم المخاوف لم يغير الفرنسيون موقفهم من الاحتجاجات ثلاثة أرباعهم يؤيدون حركة السترات الصفراء بينما تتهاوى شعبية الرئيس الذي أصبح خروجه إلى الشارع لا يجلب له سوى الصغير والاستهجان لعلها لأزمة سياسية الأخطر التي تعرفها فرنسا منذ عقود غابت النقابات والأحزاب وأعطيت الكلمة للشارع وعندما يتسلم الشارع الكلمة فإنها غالبا ما تكون قادرة وقوية محمد البقالي الجزيرة