لماذا تحرص الحكومة الألمانية على اقتناء طائرات مستعملة؟

05/12/2018
ليس غريبا أن تتأخر أو تلغى إحدى الرحلات الخارجية للمستشارة الألمانية فهنا تعود أنجيلا ميركل أدراجها بعد هبوط اضطراري لطائراتها في مدينة بون وهي في طريقها إلى قمة مجموعة العشرين بالأرجنتين بسبب عطل في النظام الكهربائي ترتب عليه تأخرها عن اللحاق بالافتتاح الرسمي للقمة تقول الإحصاءات الرسمية إن طائرتي المستشارة ميركل والرئيس الألماني تعرضت لأربعة عشر عطلا خلال عشر سنوات ذلك إخفاقا كلاسيكيا في أحد عناصر الطائرة كنا محظوظين لأنه على الرغم من انهيار مركز الاتصال فإن لدى الطائرة إمكانية استخدام الاتصال عبر الأقمار الصناعية وتم التجاوب من المحطة الأرضية تم ذلك بسلاسة وهدوء دون أن يشعر الركاب لأي طارئ كون غادة وهو اسم يطلق على طائرة المستشارة ميركل وهي في الأصل طائرة مستعملة استخدمتها لنقل الركاب منذ نحو عشرين عاما وكلفت عملية إعادة تأهيلها مليون يورو في مرات عدة تم إلغاء رحلات للمستشارة وتأخر بعضها لأعطال فنية مثلما حدث في زيارتها لمصر وتونس العام الماضي وفي أكتوبر تشرين أول عام تعرضت طائراتها لإعطاء كثيرة اضطرتها لاستقلال طائرة عسكرية كانت تستخدم لنقل الجنود من برلين إلى نيودلهي تعرضت طائرة ديوان المستشارية لخلل تقني وزارة الدفاع الألمانية هي المسؤولة عن التعامل مع الحادث وإصلاحه تم التعامل مع العطلة الطارئ واستبدال القطع الضرورية والتواصل مع الجهات المعنية والشركة إرباص للكشف عن الحيثيات الأخرى وراء هذا الإخفاق التقني تقول الإحصاءات إن أغلب وزراء الحكومة الألمانية تعرضت طائراتهم لأعطال فنية واشتهر وزير الخارجية الألماني الأسبق فرانك فالتر شتاينماير للوزير صاحب الرقم الأعلى في عدد الأعطال الفنية لطائراته في مايو اضطرت طائرة شتاينماير إلى هبوط حاد وخطير في مطار فيينا بينما كان في طريقه إلى قمة الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أميركا اللاتينية تشتري حكومة المستشارة ميركل لطائرات مستعملة لرخصها وللتخفيف عن كاهل دافعي الضرائب وبعضها يرجع لحقبة ألمانيا الشرقية من نوع التي صنعت قبل ربع قرن من الزمان عيسى الطيبي الجزيرة برلين