"درع الشمال".. توسّع إسرائيلي أم دفاع ضد حزب الله؟

05/12/2018
طيلة الليل لم تتوقف أعمال الحفر التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان للكشف عما يقول إنها أنفاق هجومية حفرها حزب الله في العمق الإسرائيلي وفي مواقع عدة فحملة درع الشمال التي دخلت يومها الثاني ستتوسع وتتواصل في الأسابيع المقبلة على طول الحدود حسبما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي وبصفته وزيرا للدفاع وقال إنها لن تتوقف حتى تحقق أهدافها وهي الكشف عن كل الأنفاق وتدميرها النفق لن يحقق أهدافه وكذلك باقي الأنفاق الإرهابية كان هدف حزب الله تسلل أفراده عبر هذه الأنفاق إلى أراضينا وهي جزء من مخطط أوسع باحتلال أجزاء من الجليل هذا تهديد حقيقي من حيث حجمه ونطاقه ويبدو أن هذا الكشف المبكر عن الأنفاق قبل أن تشكل تهديدا مباشرا قد بدد شيئا من هواجس الإسرائيليين هنا خاصة في البلدات المتاخمة للحدود مع لبنان وذلك أنه جاء بعد سنوات اشتكوا فيها من سماع أصوات حفر تحت منازلهم وفي مزارعه بالطبع الكشف عن النفق يزيل تهديدا خطيرا وجديا تخيل أن ألوية حزب الله تدخل إلى المطلة وتحتل أجزاء منها خاصة بعد اكتسابها خبرة قتالية في احتلال قرى وبلدات في سوريا هذا خطر حقيقي أزيل لقد فوجئنا بهذا لم نتوقع أنهم قادرون على الحفر في الصخر فالطبيعة هنا تختلف عن الجنوب حيث المنطقة رملية لم نتوقع أن أمرا كهذا قد يحدث هنا في المقابل ثمة من يرى أن كشف الأنفاق على أهميته الأمنية يبقى محدودا وبأن ذلك لا يغفر للمنظومة العسكرية والسياسية في إسرائيل تقاعسها أو ربما إخفاقها في وضع حد لتعاظم ترسانة حزب الله الصاروخية التي أضحت قادرة على إصابة أي هدف في العمق الإسرائيلي هو خطر يحاول بنيامين نتنياهو تسويقه على أنه الأكثر إلحاحا للتعامل معه في الوقت الراهن وبذلك ربما يزيح عن كاهله ضغوط من يدفعه للقيام بعمل عسكري في غزة وهو ما لا يبدو راغبا فيه الآن ويغلب عليه خط والتسوية السياسية إلياس كرام الجزيرة الحدود الإسرائيلية اللبناني