بعد إحاطة هاسبل.. كيف سيتعامل ترامب مع قضة خاشقجي؟

05/12/2018
على كره من البيت الأبيض استمع قادة مجلس الشيوخ لإحاطة مديرة الاستخبارات الأميركية جينا هاسبل حول تقريرها بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي شبه اليقين الذي دخل به كبار المشرعين الأميركيين إلى جلسة إحاطة هاسبرو تحول بعد الجلسة ليقين راسخ بتورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي بشكل يقتضي محاسبته ورفع غطاء الدعم عنه بعد إحاطة هاسبرو توالت على نحو لافت تصريحات أعضاء بارزين ممن استمعوا لمديرة السي آي إيه السيناتور الجمهوري لينزي غراهام اعتبر أن الفصل بين جريمة قتل خاشقجي وبين ولي العهد السعودي الذي وصفه لينزي غير مرة بالمجنون وغير المستقر محمد بن سلمان قوة هدامة وإني أعتقد أنه متواطئ في قتل جمال خاشقجي إلى أبعد حد لست أرى محمد بن سلمان شريكا تعول عليه الولايات المتحدة محمد بن سلمان والسعودية كيانان متميزان وإذا وقعت السعودية في يد هذا الرجل فترة طويلة من الزمن فإنه من العسير التعامل معها لا تعارض تصريحات غراهام هنا فقط موقف الرئيس ترمب وكبار إدارته بل ربما يقدم لهم لينزي نوعا من السلوى والطمأنة بمخاوفهم المعلنة بشأن التحالف الوثيق مع السعودية بحكم أنها ليست بن سلمان وحده بل إنها أي السعودية حسب قوله لن تكون بأمان في قبضته فالتعامل مع نظام يرأسه ولي العهد السعودي بحسب غراهام ليس عسيرا فقط بل خطير يقتضي وقف مبيعات السلاح للسعودية وهو مطلب كان متعلقا في السابق بحرب اليمن فقط لكنه هنا يضع الممارسات السعودية كلها تحت مجهر المراجعة خلافا لموقف البيت الأبيض يبدو من الضغوط المكثفة لأعضاء مجلس الشيوخ امتعاضهم لاسيما الجمهوريين من مراوحة إدارة ترمب رغم اطلاعها على نفس التقرير الاستخباراتي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر طالب البيت الأبيض لحسم موقفه وتحميل المتورطين الحقيقي فما فعلته يجب إدانة ذلك بشدة من قبل الإدارة الأميركية ويجب أن يدفعوا الثمن لا أحد يمكنه القول إن هناك شكوكا في ما حدث وهي إشارة للشكوك التي بدت مرارا في تصريحات الرئيس الأميركي ووزير خارجيته ودفاعه اللذين مارستهما نصيب من ضغوط أعضاء مجلس الشيوخ السؤال الذي يجب أن تطرحه وسائل الإعلام على بومبيو وماتيوس هل يعارضان خلاصات الاستخبارات الأميركية إنهم يجيبوا على الأسئلة التي يريدون الإجابة عليها ولا يجيبون على الأسئلة الحقيقية لعل هذا هو ما دفع السيناتور راند بول وغيره للمطالبة برفع السرية عن تقرير الاستخبارات الأميركية الذي يبدو حافلا بالدلالات رغم تصريحات مستشار الأمن القومي جون بولتون في الإحاطة التي جرت قبل أيام في مجلس الشيوخ قال الوزيران بومباي وماتس إنه ما قرأ تقرير الاستخبارات ولم يجد فيه ما يبرر تلك الاستنتاجات رغم ذلك تبدو دائرة الضغوط آخذة في الضيق على إدارة تراند في ملف خاشقجي من قبل النواب الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء فهؤلاء يتوعدون بالتصويت الكاسح على إجراءات مهمة بشأن مسؤولية بن سلمان عن قتل خاشقجي وهي ضغوط مرشحة للتصاعد خاصة حين يدور دولاب العمل فعليا في مجلس النواب بعد سيطرة الديمقراطيين عليه