لماذا غضب أعضاء الكونغرس بعد سماعهم إفادة هاسبل؟

04/12/2018
ثلاثون ثانية فقط أمام هيئة محلفين كافية لإدانة ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي فما الذي سمعه رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر من مديرة وكالة الاستخبارات الأميركية جينا هابل كي يكون على هذا اليقين بهذا اليقين أيضا تحدث لينزي غراهام عن تواطؤ ولي العهد السعودي في الجريمة وقال إنه سيقدم مشروع قانون أمام الكونجرس لاعتبار بن سلمان مسؤولا عن قتل خاشقجي وهذه النبرة الحادة ضد ولي العهد السعودي التي خرج بها أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة استماع لهابيل تفصح عما تضمنه التقييم النهائي للمخابرات الأميركية بشأن دور ولي العهد السعودي في تصفية خاشقجي متأخرة لأيام جاءت إحاطة جينا هاس بل أمام مجلس الشيوخ فقد كان مقررا لمديرة وكالة الاستخبارات الأميركية أن تمثل أمام أعضاء مجلس الشيوخ في الثامن والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني الماضي خلال جلسة استماع خصصت لبحث العلاقات الأميركية السعودية وحرب اليمن واغتيال خاشقجي غير أن مذكرة المخابرات الأميركية آثرت أو ربما أجبرت على الغياب في حين حضر وزير الخارجية مايكل مونتايو ووزير الدفاع جيمس ماتيس إذ تردد أن البيت الأبيض منع هاسبرو أو أي مسؤول من المخابرات من تقديم إحاطة لمجلس الشيوخ بشأن قضية خاشقجي لم يرق يا بهاسبرو لأصوات وازنة في مجلس الشيوخ من بينهم حلفاء للرئيس وهدد مشرعون أميركيون باتخاذ إجراءات ضد إدارة ترامب من قبيل عدم التصويت على الموازنة الأميركية المقرر بعد أيام إذا لم تجد لها سبل بشهاداتها واتهم نواب أميركيون ما يصفونها بالدولة العميقة بإعاقة الكونجرس عن مراقبة عمل الحكومة الاتحادية يشير السيناتور الجمهوري راند بول صراحة إلى كل من وزيري الخارجية مايك بومبيو والدفاع جيمس ماتيس اللذين قدما إفادات أمام الكونغرس تخالف ما خلص إليه تقرير السي أي إيه بشأن مقتل خاشقجي لدينا ثقة عالية أن بن سلمان شخصيا استهدف خاشقجي بشكل شخصي وربما أمر بقتله هذا ما ورد حرفيا في مقتطفات سربت قبل أيام من التقرير النهائي لوكالة الاستخبارات الأميركية بشأن جريمة اغتيال خاشقجي بنت السي آي إيه تقييمها هذا على قرائن عدة منها التسجيل الصوتي الذي قيل إن جينا هافيل استمعت إليه في تركيا وهو يوثق وقائع قتل وتقطيع جثة خاشقجي داخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول أما الرسائل الإحدى عشرة فكانت دليلا قويا بحوزة المخابرات الأميركية وهي الرسائل التي قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن السي آي إيه رصدتها في الساعات التي سبقت وتلت قتل الصحفي السعودي وكانت موجهة من ولي العهد السعودي إلى أقرب مستشاريه سعود القحطاني الذي كان يشرف على فريق الاغتيال وتضع المخابرات الأميركية في حسبانها كذلك ما نقل عن ولي العهد السعودي في آب أغسطس 2017 حين أمر باتخاذ ترتيبات ضد خاشقجي في حال فشلت جهود إقناعه بالعودة إلى المملكة ما بدا وكأنه ضوء أخضر لتصفية خاشقجي وتستند السي أي إيه في اتهام بن سلمان بالوقوف وراء اغتيال الصحفي السعودي إلى السيطرة ولي العهد وتحكمه في أعضاء فريق الاغتيال الذي تم جمعه من الوحدات الأمنية العليا والحرس الملكي التابع له مضطر يختصر ولي العهد السعودي جولته الخارجية الأولى عقب اغتيال خاشقجي تربك القضية أجندة الزيارة التي اختيرت محطاتها بعناية كي تظهر بن سلمان وكأنه كسر العزلة الدولية فبخلاف احتفاء حلفائه في الإمارات والبحرين ومصر كان استقبال ولي العهد باهتا بمحطاته الأخرى زيارة مقتضبة وعلى عجل لتونس واستقبال شعبي رافض في موريتانيا والجزائر ولم تشمل الجولة الأردن والمغرب تتحدث تقارير عن إبداء المملكتين تحفظات على زيارة ولي العهد السعودي