إسرائيل تقول إنها تدمر أنفاقا لحزب الله على الحدود

04/12/2018
آليات الحفر والوجود العسكري الكبير في المطل على الحدود مع لبنان كانت مؤشرا إلى بدء الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية تحت اسم درع الشمال لتدمير ما قال إنها أنفاق هجومية لحزب الله اخترقت الحدود في مواقع عديدة وأحاطتها المقاومة اللبنانية بالسرية طيلة أربعة أعوام ستستغرق العملية التي نضجت مخابراتيا وعمليا وفق الجيش الإسرائيلي أسابيع عدة قبل تدمير الأنفاق التي لم تشكل حتى الآن أي تهديد مباشر للبلدات الإسرائيلية وكشف عنها بوسائل تكنولوجية حديثة يزيل هذا العنصر ويدمره هذا العنصر عنصر المفاجأة لنقل المعركة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية نحن نتابع خطط حزب الله الهجومية التي يسميها خطة احتلال الجليل أو مسميات زائفة أخرى ونحن اليوم نحبط هذا العنصر المفاجئ من هذه الخطة منذ شهور تعمل إسرائيل على تحصين حدودها بجدار إسمنتي وعمليات تجريف تحسبا لهذا السيناريو ولتوفير الأمن لزمان عشرة بلدة إسرائيلية ملاصقة للسياج الأمني وفي ضوء التطور الجديد عزز الجيش الإسرائيلي وجوده على الحدود ودفع بقوات مساندة تحسبا لأي تدهور عسكري محتمل تضع من خلفنا يجري حدث خطير للغاية وهو قابل للانفجار أمنيا لكن الكرة في ملعب الطرف الآخر إسرائيل تركز العمل في أراضيها الآن وإذا اختار حزب الله التصعيد فإن الأمور بالتأكيد قابلة للتدهور وتعتبر إسرائيل الأنفاق الهجومية انتهاكا صريحا لقرار مجلس الأمن رقم الذي أنهى الحرب على لبنان عام ويبدو أنها ضمنت لنفسها مظلة أميركية لعدوان جديد على لبنان في إطار سعيها لتدمير قوة حزب الله الصاروخية والحد من الوجود العسكري الإيراني في سوريا وتأثيره على جبهة لبنان الكشف عن الأنفاق هنا يفرض على أجندة الرأي العام في إسرائيل تهديدا أمنيا خطيرا يزيح في توقيت مثالي عن صدارة الأحداث ما يلاحق بنيامين نتنياهو من شبهات فساد بل ويحرج أيضا خصومه السياسيين الذين هددوا بتفكيك حكومته بالأمس القريب إلياس كرام الجزيرة الحدود الإسرائيلية اللبنانية