لماذا تلوح تركيا باللجوء للقضاء الدولي بشأن خاشقجي؟

03/12/2018
يتجدد الإنكار السعودي فيتجدد السؤال حول الخيارات التركية أهمها الآن هل تحمل أنقرة قضية خاشقجي إلى الأمم المتحدة لذا لوح الرئيس التركي الرافض انقلاب ولي العهد السعودي على إقرار بلاده رسميا بوقوع الجريمة فهم متابعون من ذلك التشكيك غير المنطقي رغبة سعودية في طي ملف القضية بأسرع ما أمكن لكن ليس في وارد أنقرة أن تفعل فكيف تنهي تحقيقا يشير والأدلة الاستخباراتية الأميركية على حد سواء إلا أن الأمر بقتل جمال خاشقجي جاء من قيادات عليا في السعودية لدى الأتراك أدلة حول ملابسات جريمة القنصلية وأبعادها كان الرئيس رجب طيب أردوغان ليواجه بها ولي العهد السعودي في قمة العشرين لو أن الفرصة سنحت له كما قال إنه تصعيد لافت ضد الأمير السعودي ينم عن غضب وانزعاج كبيرين من موقفه المستجد مع ذلك يذكر الرئيس أردوغان بأنه ظل حريصا على عدم تسييس القضية وإبعاد العلاقات الثنائية عنها ظلت بلاده تكرر الأسئلة المحورية عمن أصدر الأمر بقتل خاشقجي وعن مصير جثمانه وعن المتعاون المحلي الذي تقول الرياض إنه أخفاه لكنها حتى الآن كانت حذرة في تبني خيار التدويل مع إبداء الاستعداد مرارا للتعاون مع محققين دوليين محتملين وتزويدهم بما لديها من أدلة يرى مراقبون أن أنقرة منحت السعوديين فرصا كثيرة للانخراط بجدية في جهود استجلاء الحقيقة ربما أملا في حل القضية في نطاق ثنائي بالرغم من أبعادها الدولية الواضحة فهل تغير كل ذلك الآن وهل بات التدويل شرطا وركنا أساسيا في التعاطي التركي مع القضية يقول خبراء قانونيون إنه من الوارد جدا لجوء تركيا إلى المنظمة الدولية فعملية قتل خاشقجي برأيهم أصبحت جريمة دولية وقضية رأي عام دولي تستلزم تحريك القضاء الدولي بشأنها تخشى السعودية ذلك السيناريو زاعمة بلسان وزير خارجيتها أنه سيشق العالم الإسلامي ويؤثر سلبا على وحدته وقوته وتلك كلمات ثمة من يرى بأنها محاولة لتجنيب الجناة الحقيقيين المحاكمة الدولية ولا يبدو أنها ستؤثر على الأتراك الذين سبق أن ناقش وزير خارجيتهم الأمر مع الأمين العام للأمم المتحدة لم يعلن حينها عن اتخاذ خطوة فعلية ورسمية باتجاهه إذ يتعين على تركيا أولا التقدم بطلب رسمي بهذا الشأن إلى الأمم المتحدة وأقصر الطرق نحو ذلك الخيار يمر بمجلس الأمن ستكون المسألة هناك رهنا بمدى تجاوب المجتمع الدولي ومدى حسمه في التعامل مع القضية لكن سيكون من الصعب أيضا على أي دولة الوقوف في وجه أي قرار حول تحقيق أو محاكمة دوليين فحتى حملة الفيتو سيتريثون قبل إشهاره لأنه قد يضعهم في خانة الشركاء في الجريمة