قضية خاشقجي.. أردوغان يلوح بالتدويل "إذا لزم الأمر"

03/12/2018
التخلي عن المراوغة أو الاحتكام إلى القضاء الدولي عبر اللجوء إلى الأمم المتحدة لعلها النبرة الأكثر غضبا التي يتوجه بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السلطات في الرياض وعلى وجه التحديد إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ممتعض هو الرئيس التركي من الأسئلة الكثيرة التي لا تزال معلقة وتتمنع السلطات السعودية عن الإجابة عليها أو حتى عن التعاون مع المحققين الأتراك بشأنها فبعد ستين يوما على جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي تطرح الأسئلة ذاتها أين الجثامين المتعاون المحلي والأهم تريد أنقرة الكشف عن هوية رأس الهرم الذي أعطى الأمر بالقتل وتصعيد الرئيس التركي ضد ولي العهد السعودي هذه المرة مرده الاستخفاف الذي واجه به محمد بن سلمان التساؤلات بشأن اغتيال خاشقجي خلال قمة العشرين بقوله إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته أنكرت الإدارة السعودية في البداية حدوث جريمة مقتل جمال خاشقجي بعدها حاولت أن تحرف الموضوع إلا أن الجريمة كشفت لكل العالم بفضل موقف تركيا الحازم نحن لم ولن ننظر قطعا إلى هذا الموضوع على أنه موضوع سياسي هذه الحادثة جريمة وضيعة وسنبقى ننظر إليها على هذا الأساس تحريك تحقيق دولي مستقل في اغتيال جمال خاشقجي خيار مطروح دوليا وأوروبيا على وجه الخصوص إذ لوح به الرئيس الفرنسي أمام ولي العهد السعودي في قمة العشرين قبل يومين فالقادة الأوروبيون على اقتناع بأن ثمة كثيرا من الحقائق لم يقله المسؤولون السعوديون بعد بشأن ما حدث داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول الماضي والتي تبقي الرياض عينا على ما يصدر من أنقرة فإنها ترقب بعينها الأخرى ما يجري في واشنطن إذ يتأهب الكونجرس لبلورة موقف إزاء اغتيال خاشقجي والدعم الأميركي للحرب في اليمن التي تقودها السعودية لا يخفي نواب أميركيون غضبهم مما يصفونه بنهج التساهل الذي يبديه الرئيس مع ولي العهد السعودي الذي خرج عن السيطرة ويرون أن تنام إنما يعلي مصالح متعهدي صفقات السلاح على حساب قيم حقوق الإنسان وبالحديث عن ولي العهد السعودي الخارج عن السيطرة من أكثر إدراكا لهذا القول من خاشقجي في أكثر من أربعمائة رسالة عبر تطبيق واتساب كان محمد بن سلمان محور أحاديث الصحفي جمال خاشقجي والناشط السعودي عمر عبد العزيز تظهر المحادثات أرشيفا لأحاديث امتدت من أكتوبر تشرين الأول 2017 إلى أغسطس آب 2018 قبل شهرين فقط من اغتيال خاشقجي كان الرجلان يخططان لتشكيل جيش إلكتروني يستهدف الشباب السعودي وإطلاق حركة توعية شبابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمحاسبة النظام في الرياض ترسم رسائل خاشقجي التي نشرت شبكة سي إن إن جزءا منها صورة لرجل ينتابها قلق عميق من ولي العهد القوي والذي يصفه في إحدى رسائله بالوحش الذي بإمكانه أن يلتهم الجميع في طريقه إلى السلطة بمن فيهم مؤيدوه