تطورات جديدة باليمن.. فهل ستجلب محادثات السويد السلام؟

03/12/2018
ينتظرون أي انفراجة قادمة ففي بلد كاليمن يكون تعليق القتال فرصة لتضميد الجراح وهناك جراحا عميقة بسبب الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام إلا أشهر وفيها تحول نصف اليمنيين إلى مهددين بالمجاعة فضلا عن آلاف القتلى وملايين المشردين وكثير من آلام الحرب غير المعدودة ووقف هذا النزيف الإنساني هو عنوان مباحثات جديدة ينتظر أن تبدأ في السويد خلال أيام سبقت هذه المباحثات تحت مظلة الأمم المتحدة جولات مكوكية من المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث الذي طاف عواصم صنع القرار في الأزمة محاولا تقريب وجهات النظر وبناء جسور للالتقاء ونجح أخيرا في إقناع التحالف السعودي الإماراتي لتسهيل نقل جريحا من المقاتلين الحوثيين إلى مسقط وصولا إلى الإعلان عن قرب بدء محادثات السويد والسويد ليست المحطة الأولى في حوار فرقاء اليمن إذ سبقت هذه المباحثات محاولات كثيرة لجلوس الأطراف إلى الطاولة لكن كل محاولة كانت تحمل عوامل فشلها فشلت هذه المرة تتغير الأوضاع في ميادين السياسة والقتال فعلى الأرض فشل التحالف الداعم للقوات الحكومية على مدى الأشهر الماضية في فرض سيطرته على الحديدة آخر معاقل الحوثيين وحاضنة الميناء الإستراتيجي غربي البلاد فلا حصانة التحالف للمدينة ولا عملياته العسكرية عليها نجحت في تغيير الواقع هناك ولم تنجح كذلك في منع الحوثيين من الاستمرار في توجيه صواريخهم إلى الأراضي السعودية سياسيا يضيق الخناق الدبلوماسي على ولي العهد السعودي ف أصابع الاتهام موجهة إليه في حله وترحاله وعنوانها التكلفة الأخلاقية العالية للحرب في اليمن إذ باتت شواهد هذه الحرب تظهر أكثر فأكثر لتدل على تورط التحالف الذي تقوده المملكة في ارتكاب جرائم حرب هنا ليس هذا وحسب إذ قسمت فشل تصفية خاشقجي ظهر الصورة الإصلاحية للأمير السعودي في الغرب فارتفعت تلك التكلفة الأخلاقية وتعالت الأصوات في مجالس الحقوقيين والسياسيين تندد بتصرفات الأمين فها هم أعضاء الكونغرس الأميركي سيصوتون على وقف الدعم العسكري للسعودية في حرب اليمن وهو أمر قد يؤدي إلى تعثر التحركات العسكرية لتحالفها هناك تعثر قد يعزز من فرص نجاح المباحثات المرتقبة رغم عدم المسارعة الرياض لإعلان موقف رسمي منها لكن طهران حليفة الحوثيين ومساندتهم الأساسية ترحب وتعلن دعمها لأي نتيجة تساهم في وقف الحرب هكذا يبدو المشهد واليمن على أبواب غرفة مفاوضات جديدة ترقبا لوقف نزيف الدم هناك تساؤلات عن قدرة اللاعبين الإقليميين على الانسحاب من مستنقع الخسائر العسكرية والإنسانية في حرب كثيرون هم من ينتظرون أن تضع أوزارها