هل فشلت محاولات بن سلمان للخروج من العزلة الدولية؟

02/12/2018
ان لاحدث ضمن حدث عالمي كذلك بدأ ولي العهد السعودي وهو يجاور قادة يتحاشون في قمة العشرين لم يحقق عودته السريعة المرجوة إلى الساحة الدولية لكن الأمير محمد بن سلمان رأى أن يتميز في بوينس آيرس حيث طاردته جريمة خاشقجي بشكل آخر لا مهانة فيه وإنما تحد بالنسبة للأمير الذي تحاصره تهمة تدبير اغتيال مواطنه على الأراضي التركية بتأكيد المسرب من تقييم الاستخبارات الأميركية السري لم يثبت وقوع الجريمة أصلا فإذا لا يمكن اتهام أحد بها بأي منطق يتحدث يتساءل كل متابع لمواقف بلده المعلنة من الجريمة كأنما ليس مدركا في محاولته دفع الشبهة عن شخصه أن المملكة وبعد سلسلة روايات متضاربة أقرت رسميا بوقوع الجريمة المخطط لها سلفا بل إنها أعلنت توقيف 21 مشتبها بضلوعهم فيها قالت في منتصف نوفمبر إن النائب العام السعودي وجه الاتهام إلى أحد عشر منهم وطلب بحق الخمسة عقوبة الإعدام الأتراك بل استفزوا كما يبدو أمام حالة الإنكار السعودية المتجددة لا يمكن قبول ما قاله الأمير محمد بن سلمان يرد الرئيس رجب طيب أردوغان من فرط غضبه ربما يذكر أردوغان ولي العهد السعودي لأول مرة بالاسم في حديثه عما وصفها بالجريمة الوضيع جريمة يذكر الرئيس التركي بأن التحقيقات بلده بشأنها لم تلق من السعوديين الدعم المرجو فهم لم يوضحوا مصير جثمان جمال خاشقجي ولا هوية المتعاونين المحلي الذي أقر رأس الدبلوماسية السعودية بوجوده لم يحصل مكتب المدعي العام في إسطنبول على محاضر التحقيق مع المستجوبين في السعودية ولم يسلم هؤلاء المشتبه بهم لتركيا كي تجري محاكمتهم وفق قوانينها كما يقتضي الموقف يرى الرئيس أردوغان أن موقف تركيا الحازم كان وراء تجلي حقيقة جريمة قتل خاشقجي التي قال إن السلطات السعودية سعت إلى إنكارها أولا ثم حاولت تشويهها قبل أن تعترف أخيرا فلماذا إذن يحاول الأمير محمد بن سلمان بغتة إعادة عقارب الساعة إلى لحظة التشكيك السعودي الأولى وعلى ما يعول في هروبه ذاك إلى الأمام لعله كما رأى التحليلات لم يستوعب رسائل نبذه في قمة أقوى اقتصادات العالم فحتى مناصره الأميركي بدأ حرجه أقوى من أن يقابله بشكل رسمي على هامش القمة دونالد ترامب الذي يواجه ضغوطا كبيرة في بلده بشأن العلاقة مع السعودية اكتفى بحسب تعبير البيت الأبيض بتبادل بعض المزاح مع الأمير محمد بن سلمان أما اللقاءات المعدودة القصيرة التي حظي بها الأمير مع بعض القادة فكانت مزيجا من اللوم والحث على إجلاء الحقيقة سمع ذلك من البريطانيين ومن الكنديين وقاله الفرنسيون بحدة أكبر نيابة عن الاتحاد الأوروبي المتحمس لتحقيق دولي موثوق به ربما أصبح ذلك الآن خيارا واردا في تركيا أكثر من أي وقت مضى رئيسها يقول إن العالم لن يطمئن حتى يتم الكشف عن كل المسؤولين عن جريمة قتل خاشقجي