هل تطيح "السترات الصفراء" بإيمانويل ماكرون؟

01/12/2018
للأسبوع الثاني شهدت بعض الساحات الشهيرة في باريس مواجهات عنيفة هي أشبه بحرب شوارع كر وفر واحتجاجات كبيرة تخللتها أعمال عنف وحرق وإتلاف لأملاك خاصة وعامة من بعض المتظاهرين ردت عليها الشرطة بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه دخان كثيف خيم على باريس وصدامات حادة بين مئات المحتجين السترات الصفراء وقوات الشرطة خلفت عشرات الاعتقالات في صفوف المتظاهرين المحتجون رفعوا شعارات بعضها يدعو الرئيس مكرون إلى الرحيل وسط إصرار كبير على مطالبهم المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية وبالتراجع عن زيادة ضريبة على الوقود نختنق بسبب إجراءات الشرطة وتصرفات الحكومة نحن نختنق بسبب الضرائب وتراجع مقدراتنا الشرائية لقد سئمنا الضرائب اتركونا نعيش من الجيد أن نعمل لكن الوضع الحالي غير مريح مرة أخرى إذن اشتباكات ومواجهات عنيفة بين قوات الأمن الفرنسية ومحتجين السترات الصفراء هنا في قلب باريس على بعد أمتار قليلة من قوس النصر وشارع الشانزليزيه فيما اعتبرها مراقبون فرنسيون أسوأ أزمة يمر بها الرئيس الفرنسي ماكرون وحكومته منذ توليه منصبه حجم الأزمة وتطورها اللافت دفع الحكومة الفرنسية إلى فتح أبواب الحوار مع ممثلي السترة الصفراء بعد قلة اكتراث لهم في بداية تحركاتهم ورغم سعي الرئيس مكروها إلى تخفيف الأزمة وتقديمه الوعود لا تزال السلطات تواجه توترا غير مسبوق اللوم الموجه للرئيس والحكومة الآن هو نوع من التكبر أو التعادل مما يجعلهم لا يفهمون الطبقات الدنيا يجب على الحكومة أن تظهر تعاطفا معهم وتحاول فهمهم وهذه المعادلة صعبة نوعا ما فرئيس مكروه قال مرارا إنه هنا لإصلاح البلاد ولا يريد العودة إلى الخلف تبدو أزمة السلطات الصفراء إذن بعيدة عن الحل في الوقت الراهن على الأقل ويبقى السؤال مطروحا كيف ستواجهها الحكومة الفرنسية مستقبلا حافظ مريبح الجزيرة باريس