في أكبر حشد لها.. المعارضة الإندونيسية تطالب بتغيير سياسي

02/12/2018
منذ ساعات الليل بدأت الحشود تملأ الساحة الوطنية وسط العاصمة الإندونيسية جاكرتا قبالة القصر الرئاسي استجابة لنداء ما بات يعرف بحراك الثاني من ديسمبر كانون الأول وما إن أسفر الصبح كان أكثر من مليوني شخص يملئون أهم شوارع جاكرتا أهم وألقي في ذلك الحشد الرسالة التي بعث بها من منفاه الحبيب رزق شهاب زعيم الحراك أكد فيها غاية التغيير من أجل إصلاح سياسي وقانوني واستذكر هؤلاء المجتمعون حضور أكثر من مليون منهم قبل عامين حيث كانوا أبرز عامل وراء فوز مرشح المعارضة لحكم جاكرتا الذي حضر بينهم اليوم لقد قدر لهذه الساحة أن تصبح مكانا لاجتماع كلمة الشعب وكان أول اجتماع شعبي فيها في سبتمبر أيلول من عام 1945 وقبلها بشهر أعلن استقلال إندونيسيا الذي شككت قوى الاستعمار في قوته فاحتشد مئات الآلاف من سكان جاكرتا ليبعثوا رسالة تؤكد عزم الإندونيسيين على الاستقلال ورغم حضور قادة الأحزاب المعارضة وقادة مجلسي الشعب والبرلمان ومختلف شخصيات التيارات الدينية فإن شعارات الأحزاب ودعايتها الانتخابية المباشرة لم تكن حاضرة باستثناء راية كلمة التوحيد والعلم الإندونيسي في مسعى لتوحيد صوت المعارضة كما كان تأكيد قيم الوئام الديني والعيش المشترك وتحقيق العدل لعامة المواطنين مطلبا أساسيا افخر بأن أرى ملايين الإندونيسيين للأمة الإسلامية يجتمعون بسلام وبتنظيم محكم وقد حضر معنا إخوتنا من أتباع ديانات أخرى وأعراق وقوميات شتى نفخر بأن الإسلام وحده جميعا ويعزز السلام في بلادنا وقد تعهد قادة الحراك والمجتمعون على تأييد المرشحين المعارضين في انتخابات العام المقبل الذي أقره اجتماع سابق للعلماء بجاكرتا ممن يمثلون ما توصف بالتيارات الدينية الإصلاحية والمحافظة وفي مقابل هؤلاء يؤيد تيار ديني تقليدي آخر يمثل جمعية نهضة العلماء الرئيس جوكو ويدودو وتحالفه الحاكم انفض الاجتماع اليوم في جاكرتا بعد أن بعث برسالة واضحة تتركز على التغيير التغيير عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة بعد نحو أربعة أشهر بعد أن نجح الشعبية السابق وتمكين مرشح المعارضة في انتخابات العام الماضي