هل يمنع اجتماع جنيف بدء معركة شرق الفرات المرتقبة؟

19/12/2018
ترسم معركة شرق نهر الفرات المرتقبة ملامح مرحلة جديدة تختلف فيها حسابات التحالفات بين أنقرة وواشنطن وطرف ثالث هو قوات سوريا الديمقراطية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كشف عما سماه ردا إيجابيا من الرئيس ترمب بشأن المعركة التي تعتزم تركيا بدأها ضد قوات سوريا الديمقراطية حليف واشنطن في قتال تنظيم الدولة في سوريا إذن هو ابن لتركيا من واشنطن لا ينفصل عنه الوصف من ناحية أخرى بأنه تخل من واشنطن عن قوة سوريا الديمقراطية لكن هذا التخلي قد يكون نسبيا بمعنى أن تفعل تركيا ما يضمن أمنها القومي المتمثل حسبما يقول الأتراك في إبعاد هذه القوات على الشريط الحدودي الذي تسيطر عليه كليا بين سوريا وتركيا شرق نهر الفرات لأنها تتكون أساسا من مسلحين أكراد ولأن أنقرة تراها نسخة سورية معدلة من ألد أعدائها حزب العمال الكردستاني قوة سوريا الديمقراطية ومن خلال جهات محسوبة عليها ناشدت النظام السوري والوقوف إلى جانبها ضد ما قالت إنه تهديدات تركيا تمس سلامة الأراضي السورية ووحدتها وهي مناشدة تقرأ أنها توقع المسبق بتخلي واشنطن عن دعمها في معركة شرق الفرات ومع أن النظام السوري لم يرد حتى الآن على هذه المناشدة فقد قال وزير خارجيته وليد المعلم أنه لا أحد في سوريا يقبلوا بمشاريع انفصالية أو فيدرالية وكأنه يلمح لقوات سوريا الديمقراطية بأن حكومة دمشق لن تقاتل معها أما موسكو وطهران الداعم للنظام بشكل صريح ومع الأخذ في الحسبان أنهم أيضا تتخذان مع أنقرة صفة ضامنين للتسويات فإنهما لم تعلن رفضا أو تأييدا صريحا لمعركة شرق الفرات وفي نفس توقيت المعركة المرتقبة لم تتوقف المساعي السياسية الماراثونية لإيجاد حل في سوريا كلها ومن هذه المساعي يأتي اجتماع وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران مع المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في جنيف لبحث تشكيل اللجنة الدستورية التي يعول عليها في أن تكون المخرج المنتظر من الأزمة السورية رغم أن واقع الحال يقول إن تشكيل هذه اللجنة وتفعيل دورها مستقبلا لا يقل تعقيدا في حساباته وحسابات الأطراف الإقليمية والدولية عن التفاصيل الأخرى في المشهد السوري