الرصاص سكت بالحديدة والمتحاربون أبقوا أيديهم على الزناد

18/12/2018
الحديدة الهادئة وإن بحذر على غير العادة منذ شهور الجمع احترام وقف إطلاق النار المعلن بعد ثلاث ساعات من موعدها الرسمي سكت الرصاص أخيرا في المحافظة المطلة على البحر الأحمر والأربعاء هو موعد وصول فريق الخبراء الدوليين استنادا لمصادر في الأمم المتحدة سيكون على عاتق الفريق عدة مهام منها تقييم الحاجات الميدانية واللوجستية لعمل فريق المراقبين الذي نص على إرساله اتفاق السويد ومنذ الآن يوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان ما هو واضح للجميع باستثناء ربما وزير خارجية الحكومة الشرعية خالد اليماني يذكر بأن مهمة الجنرال الهولندي سأترك كاميرون ليست لحفظ السلام والمراقبون لن يكونوا مسلحين ويضيف أن ثمة كثيرا من القضايا الأخرى التي يجب حلها وهذا ما يسعى إليه مشروع القرار البريطاني قيد المناقشة في مجلس الأمن منذ الاثنين لا يعرف متى سيعرض للتصويت لكنه ومنذ الآن لا يروق لخالد الياباني اتهم وزير الخارجية اليمني البريطانيين بأن لديهم أجندة خفية ورغبة في الخلط بين الأمور السياسية والإنسانية ذهب أبعد من ذلك في انتقاده عندما قال إن لندن تمارس الابتزاز السياسي لم يتطرق اليماني في كلامه إلى تفاصيل الابتزاز ولم يكشف ما وصفها بالأجندة الخفية كما أنه لم يوضح مصير تصريحاته بشأن عدم أحقية الإدارة الحالية إلى ميناء الحديدة في تولي إدارته المرجح أن تمضي الأمور على ما هي عليه في هذا الخصوص في وجود ما يشبه إجماع إرادات على تنفيذ الاتفاق أنباء راجت قبيل توقيعه أكدت أن الحكومة الشرعية قبلت به تحت الضغط السعودية المضغوطة بدورها من حلفائها الغربيين بدأت أيام الهدنة رغم غياب الثقة بين المتقاتلين والقراءات المتناقضة لبعض بنود اتفاق السويد يريدها اليمنيون بالرغم من كل الصعاب والتحديات بداية سلام طال انتظاره ميناء الحديدة هو شريان الحياة لملايين اليمنيين ثمانين بالمئة من الموارد الغذائية والطبية والمساعدات الإنسانية تصل عبره وعبر سنوات الحرب التي جلبت الكوليرا والمجاعة قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف مدني بينهم ألف طفل دون سن الخامسة كل دقيقة سلام في الحديدة قد تنقذ أرواحا في المحافظة وباقي اليمن الممزق سياسيا وعسكريا هل سيعلو صوت الأمم المتحدة على صوت سلاح المتناحرين الذين لم يرفعوا نهائيا يدهم عن الزناد