لماذا تدافع البحرين عن اعتراف أستراليا بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

16/12/2018
تغريد خارج السرب العربي هذه المرة من البحرين عبر وزير خارجيتها وحسابه فتويتر ينتقد الرجل بيانا من جامعة الدول العربية يعترض على قرار أسترالي بالاعتراف غربي القدس عاصمة لإسرائيل مع تعليق نقل سفارتها من تل أبيب بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية أثار القرار الأسترالي حفيظة الفلسطينيين ومن خلفهم العرب وهؤلاء قليلا ما يجمعون على شيء هذه الأيام لكنهم أجمعوا في البيان الذي انتقده الوزير البحريني على الحد الأدنى مما تبقى من القضية الفلسطينية يلمح الوزير في تغريدته إلى الاعتراف العربي بإسرائيل عبر المبادرة العربية للسلام التي قدمت عام 2002 واشترطت حينها إحلال السلام وإقامة دولة للفلسطينيين قبل التقدم بأي خطوة تطبيعية مع إسرائيل فالتطبيع أصبح المعادل الموضوعي التنكر لحقوق الفلسطينيين هناك من يتحدث عن علاقات عربية إسرائيلية نتنياهو يستخدم ذلك كثيرا لكن أنا أتحدى الذي يريد أن يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو ينكر وجود الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأي عربي يقوم بالتطبيع مع إسرائيل أحيانا هو يستبيح الدم الفلسطيني المسؤول الفلسطيني أيضا ما يعرف بصفقة القرن التي رأى أنها تطبق على الأرض في ملفات الاستيطان واللاجئين وصفقة القرن التي تسميها واشنطن خطة السلام الأميركية وردت أول ما وردت على لسان رئيس عربي كان في ضيافة الرئيس الأميركي ومن هناك أعلن عن ترتيبات لإعادة تشكيل القضية الفلسطينية وفق الأهواء الإسرائيلية وأهواء تل أبيب التقت على ما يبدو مع مصالح عواصم عربية قررت هذه العواصم تجاوز كلمة الفلسطينيين في قضيتهم والمضي قدما في تنفيذ الصفقة فلم يغيب عن الأذهان بعد هجوم ولي العهد السعودي على الفلسطينيين بسبب رفضهم للصفقة إذ نقل عنه قوله إن عليهم أن يقبلوا بالمعروض وإلا فليغرسه يقال إن الصفقة التي رفضها الفلسطينيون كافة تنهي حلمهم بإقامة دولتهم على ما تبقى من أرضهم لكنها تفتح الباب على مصراعيه أمام علاقات عربية إسرائيلية علاقات يبدو أنها تجاوزت مرحلة التطبيع إلى مرحلة التعاون والتنسيق المشترك هذا ما تشير إليه تسريبات صحف غربية عديدة تتزايد الانسحابات العربية من سرب الإجماع المغرد بالحقوق الفلسطينية التي كانت قبل أعوام حقوقا عربية أيضا حين كانت فلسطين قضية كل العرب